الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٧وَقِيلَ: الْقَبْضُ فِي الرَّهْنِ وَالْبَيْعِ سَوَاءٌ جَوَازًا وَمَنْعًا.
---------------------------
(وَقِيلَ: الْقَبْضُ فِي الرَّهْنِ وَ) الْقَبْضُ فِي (الْبَيْعِ سَوَاءٌ جَوَازًا وَمَنْعًا) وَإِنَّهُ فِيهِمَا مُجَرَّدُ التَّخْلِيَةِ فِي الْمُنْتَقِلِ وَالْأَصْلِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ الْمُنْتَقِلِ بِالْيَدِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْأَرْضَ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ الْعُيُونِ وَالْآبَارِ وَالْمَوَاجِلِ وَالْغَيْرَانِ وَالدُّورِ وَالْبُيُوتِ وَالْأَشْجَارِ فَجَائِزٌ، وَقَبْضُهُ لِهَذِهِ الْمَعَانِي أَنْ يَأْخُذَ الْمُرْتَهِنُ مِفْتَاحَ مَا كَانَ لَهُ مِفْتَاحٌ، وَيَخْرُجُ الرَّاهِنُ مِنْ الَّذِي سَكَنَ فِيهِ مِثْلَ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ أَوْ الْغَارِ وَمَا كَانَ مُعَيَّنًا فَأَرَاهُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مِنْ ذَلِكَ فَحَدَّهُ لَهُ بِحُدُودِهِ وَصِفَتِهِ فَمَنَعَهُ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ فَجَائِزٌ فَهَذَا قَبْضُهُ، فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ شَجَرَةً وَاحِدَةً وَلَمْ تُحْضَرْ، فَقَدْ جَازَ رَهْنُهَا إذَا حَدَّهُ لَهَا الْحُدُودَ وَسُمِّيَ بِصِفَةٍ تُعْرَفُ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا، وَأَمَّا إنْ وَصَفَهَا بِصِفَةٍ لَمْ تُبَيَّنْ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَبُولُهُ لِلرَّهْنِ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي هُوَ قَبْضُهُ، وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ التَّسْمِيَةِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ عَبِيدٍ، سَوَاءٌ قَصَدَ إلَى التَّسْمِيَةِ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ
شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا وَلَا مِنْ الثِّيَابِ وَالْآنِيَةِ، وَيَجُوزُ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ الْأَصْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَصَفِّ هَذِهِ النَّخْلِ، وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَلَمْ يُعَيِّنْهُ، وَلَا هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إلَّا وَاحِدٌ وَلَا بَعْضَ هَذَا مَا رَدَّ هَذَا الْمَوْضِعَ مِنْ الثَّوْبِ إلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَلَا هَذَا إلَّا تَسْمِيَةً مِنْهُ أَوْ بَعْضًا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ رَهْنُ الْحَيَوَانِ إلَّا حَمْلَهُ، إنْ تَبَيَّنَ، أَوْ إلَّا صُوفَهُ أَوْ شَعْرَهُ مَثَلًا، وَالشَّجَرُ إلَّا غَلَّتَهُ الَّتِي فِيهِ لَا رَهْنُ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ إلَّا كَيْلًا أَوْ وَزْنًا مَعْلُومًا وَلَا رَهْنُ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ لَا رَهْنَ مَا يَسْكُنُ إلَّا سُكْنَاهُ وَلَوْ وُقِّتَ، وَكَذَا الْأَشْجَارُ إلَّا مَا تُسْتَغَلُّ، وَالْحَيَوَانُ إلَّا مَا يَلِدُ أَوْ يُسْتَغَلُّ أَوْ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ الْعَيْنِ، أَوْ الْبِئْرِ إلَّا مَاؤُهَا، أَوْ كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ أَوْ هَذِهِ الْأَرْضِ إلَّا كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا مِنْهَا، وَيَجُوزُ الْبَيْتُ إلَّا بُقْعَتَهُ أَوْ حِيطَانَهُ أَوْ إلَّا مَا فَوْقَهُ مِنْ الْهَوَاءِ أَوْ