شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٠

وَقَرْضٍ لَا سَلَمٍ، وَقَدْ مَرَّ مُعَجَّلَةً أَوْ مُؤَجَّلَةً وَإِنْ حَلَّتْ. وَإِنْ ارْتَهَنَ شَيْئًا لَا فِي مَعْلُومٍ مِمَّا يُرَدُّ لِقِيمَةٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيَقْبِضَ ثَمَنَهُ، فَإِذَا عَرَفَ مَالَهُ عَلَى الرَّاهِنِ بِقِيمَةِ عُدُولٍ قَضَى مِنْهُ حَقَّهُ جَازَ عَلَى مُتَامَمَةٍ، وَيَمْتَنِعُ فِي أَمَانَةٍ كَوَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ

------------------------

أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ مِنْ مَالِ الْحَمِيلِ، وَهُوَ الضَّمِينُ، وَمِنْ مَالِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ (وَقَرْضٍ) عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الرَّهْنِ فِيهِ مُطْلَقًا أَوْ الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ فِيهِ بَعْدَ عَقْدِهِ (لَا) فِي (سَلَمٍ)، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِيهِ الرَّهْنُ، (وَقَدْ مَرَّ) أَنَّ الْمُسْلَمَ لَا رَهْنَ فِيهِ بَلْ فِيهِ الْحَمِيلُ، وَقِيلَ: فِيهِ (مُعَجَّلَةً) تِلْكَ الْمُرَتَّبَاتُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ أَوَّلِ عَقْدِ الرَّهْنِ عِنْدَ عَقْدِهَا أَوْ بَعْدَهُ (أَوْ مُؤَجَّلَةً وَإِنْ حَلَّتْ) عَقْدَ الرَّهْنِ عِنْدَ عَقْدِهَا أَوْ بَعْدَهُ أَوْ بَعْدَ حُلُولِهَا وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ فِي الْمُعَجَّلِ سَوَاءٌ عَجَّلَ مِنْ أَوَّلُ أَوْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ، وَيَكُونُ فِي الْمُعَجَّلِ بِأَجَلٍ وَبِلَا أَجَلٍ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بِلَا أَجَلٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ حَالًّا عَاجِلًا مِنْ أَوَّلُ أَوْ آجِلًا حَلَّ، وَإِنْ رَهَنَ الْمَحْمُولَ عَنْهُ لِلْحَمِيلِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا مَالَ لِلْحَمِيلِ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ عَنْهُ، فَيَجُوزُ بَعْدَ الْقَضَاءِ.

(وَإِنْ ارْتَهَنَ شَيْئًا) فِي حَقٍّ غَيْرِ مَعْلُومٍ (لَا فِي مَعْلُومٍ مِمَّا يُرَدُّ لِقِيمَةٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيَقْبِضَ ثَمَنَهُ) قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ مَالَهُ عَلَى الرَّاهِنِ، (فَإِذَا عَرَفَ مَالَهُ عَلَى الرَّاهِنِ بِقِيمَةِ عُدُولٍ)، لِأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِعَدْلَيْنِ فِي التَّقْوِيمِ وَأُجِيزَ الِاكْتِفَاءُ بِهِمَا وَأُجِيزَ بِوَاحِدٍ (قَضَى مِنْهُ حَقَّهُ) أَوْ عَلَى أَنْ يَقْبِضَهُ رَهْنًا، فَإِذَا عَرَفَ مَالَهُ عَلَى الرَّاهِنِ بِتَقْوِيمِ الْعُدُولِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ بَاعَهُ وَقَضَى مِنْ ثَمَنِهِ، (جَازَ عَلَى مُتَامَمَةٍ) أَيْ إمْضَاءٍ بَعْدَ الْجَوَازِ لِمَا فَعَلَاهُ قَبْلَ الْجَوَازِ، وَذَلِكَ إذَا رَضِيَا بِهِ، وَإِنْ تَحَاكَمَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِهِ (وَيَمْتَنِعُ) الرَّهْنُ (فِي أَمَانَةٍ) أَيْ فِي أَنْوَاعِ الْأَمَانَاتِ (كَوَدِيعَةٍ وَعَارِيَّةٍ)