الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٥٤وَرَهَنْتُ لَهُ كَذَا الَّذِي لِي فِي كَذَا وَكَذَا بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ رَهْنًا يُبَاعُ عِنْدَ الْأَجَلِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَأَجَلُ بَيْعِهِ هُوَ أَجَلُ الثَّمَنِ.
-------------------
الْعَجَمِيَّةِ وَسِنِيهَا وَمَوَاقِيتِهَا خِلَافٌ مَرَّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَجَلٌ جَازَ الرَّهْنُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا (وَرَهَنْتُ لَهُ كَذَا الَّذِي فِي كَذَا وَكَذَا) مِنْ الْأُصُولِ (بِكُلِّهِ وَكُلِّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ) وَمِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ أَوْ بِنَحْوِ هَذَا مِنْ الْحُدُودِ، أَوْ بِدُونِ ذِكْرِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ إنْ تَمَيَّزَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ فِي الْبُيُوعِ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ دَارًا مَيَّزَهَا وَقَالَ: بِكُلِّهَا وَمَصَالِحِهَا (رَهْنًا يُبَاعُ عِنْدَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ) مُتَّصِلًا بِهِ (أَوْ بَعْدَهُ) مُنْفَصِلًا عَنْهُ، (وَأَجَلُ بَيْعِهِ هُوَ أَجَلُ الثَّمَنِ)، فَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ: نَعَمْ، أَوْ يَذْكُرُ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: نَعَمْ، وَصَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَا عِنْدَ الشُّهُودِ، وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى الشُّهُودِ لِلْإِنْكَارِ وَلَا يُحْتَاجُ إلَى الشُّهُودِ وَالْحَاكِمِ فِي رَهْنِ الْعُرُوضِ.
وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَرْهَنَ لِرَجُلٍ رَهْنًا فِي دَيْنٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، فَرَضِيَ صَاحِبُ الدَّيْنِ ذَلِكَ الرَّهْنَ وَاتَّفَقَا عَلَى رَهْنِهِ فَإِنَّهُمَا يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يُحْضِرَا
الشُّهُودَ، وَيَكْتُبَ الْوَقْتَ الَّذِي رَهَنَهُ فِيهِ، وَيَكْتُبَ الشُّهُودَ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَصِفَةَ الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ وَمَا رُهِنَ فِيهِ مِنْ الْمَالِ وَالْجِنْسِ وَالْأَجَلِ الَّذِي يَبِيعُ ذَلِكَ الرَّهْنَ فِيهِ وَيَخْتِمَا عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابِ وَيَجْعَلَاهُ بِيَدِ أَمِينٍ لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ وَالْمُجَادَلَةُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكْتُبَا هَذَا كُلَّهُ فَالرَّهْنُ جَائِزٌ، وَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الشَّيْءَ فِيمَا لَكَ عِنْدِي مِنْ دَيْنِ كَذَا وَكَذَا إلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، تَبِيعُ عِنْدَ الْأَجَلِ وَتَسْتَوْفِي رَأْسَ مَالِكَ،