شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٥

..........................

----------------------

وَيَقُولُ لَهُ الْمُرْتَهِنُ: قَبِلْتُ، وَإِنْ قَالَ لَهُ أَيْضًا: أَخَذْتُهُ أَوْ رَضِيتُهُ جَازَ، وَإِنْ قَالَ لَهُ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الشَّيْءَ رَهْنًا فِيمَا كَانَ لَكَ عَلَيَّ مِنْ مَالٍ فَجَائِزٌ، وَإِنْ رَفَعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِغَيْرِ قَبُولٍ فَلَا يَكُونُ رَهْنًا، فَإِنْ قَامَ مِنْ مَكَانِهِ وَلَمْ يَقْبَلْ ثُمَّ قَبِلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ قَبُولُهُ إذَا قَامَ مِنْ مَكَانِهِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَقْبَلْ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: رَهَنْتُهُ لَكَ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: نَعَمْ أَوْ بَلَى فَلَا يَجُوزُ، إلَّا إنْ قَالَ لَهُ الرَّاهِنُ أَوْ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ: أَقَبِلْتَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَلِكَ جَائِزٌ.

وَإِنْ رَهَنَهُ لَهُ الرَّاهِنُ بِالْكِتَابِ، فَقَبِلَهُ الْمُرْتَهِنُ بِالْكِتَابِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ مُنِعَ لَهُمَا الْكَلَامُ، وَقِيلَ: جَائِزٌ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُهُ لَكَ أَمْسِ، وَقَالَ لَهُ: قَبِلْتُ مِنْكَ أَمْسِ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ إقْرَارًا مِنْهُمَا بِالْأَمْسِ فَجَائِزٌ، وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُهُ لَكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَجَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُهُ لَكَ إلَى مَشِيئَةِ فُلَانٍ فَلَا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ إنْ قَبِلَهُ الْمُرْتَهِنُ إلَى مَشِيئَةِ غَيْرِهِ، فَإِنْ عَلَّقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْمَشِيئَةَ

إلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ عَلَّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْمَشِيئَةَ إلَى مَنْ لَا تُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَوْ إلَى مَنْ لَا يُوصَلُ إلَيْهِ جَازَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُهُ لَكَ إلَى خِيَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَبِلَهُ الْمُرْتَهِنُ إلَى خِيَارِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَالرَّهْنُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الرَّهْنُ، وَإِنْ وَكَّلَ الرَّاهِنُ مَنْ يَرْهَنُ لَهُ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَذَكَرَ الْوَكِيلُ لِلْمُرْتَهِنِ الْأَلْفَاظَ الَّتِي تَجُوزُ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَوْ ذَكَرَ لَهُ الْأَلْفَاظَ الَّتِي لَا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مِثْلُ مَا ذَكَرْنَا فِي الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ، وَكَذَلِكَ وَكِيلُ الْمُرْتَهِنِ مَعَ الرَّاهِنِ أَوْ وَكِيلَاهُمَا جَمِيعًا عَلَى هَذَا الْحَالِ.

وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: رَهَنْتُ لَكَ فِيمَا كَانَ لَكَ عَلَيَّ، فَقَبِلَ وَكِيلُ