شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٧

..........................

-----------------

وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَ لِرَجُلٍ رَهْنًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ فَلَا يَجُوزُ قَبُولُ وَرَثَتِهِ، وَكَذَا إنْ زَالَ عَقْلُهُ لَا يُقْبَلُ خَلِيفَتُهُ، وَإِنْ رَهَنَ الرَّهْنَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ قَبُولُهُ وَلَمْ يَقْبَلْهُ إلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ قَبُولُهُ أَوْ رَهَنَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ قَبُولُهُ وَلَمْ يَقْبَلْهُ إلَّا فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهِ قَبُولُهُ فَلَا يَجُوزُ، وَتَجُوزُ الْوَكَالَةُ فِي قَبْضِ الرَّهْنِ وَدَفْعِهِ وَإِنْ وَكَّلَ مَنْ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الرَّهْنَ أَوْ يَرْهَنَ مِنْ مَالِهِ لِغَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ وَكَّلَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَنْ يَرْهَنَ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِهِ فِي دَيْنِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: وَكَّلْتُ عَبْدَكَ أَنْ يَرْهَنَ لَكَ مِنْ مَالِي فِي دَيْنِكَ عَلَيَّ فَجَائِزٌ، وَإِنْ قَالَ أَيْضًا: وَكَّلْتُ عَبْدِي أَنْ يَرْهَنَ لَكَ مِنْ مَالِي فِيمَا كَانَ لَكَ عَلَيَّ أَوْ أَنْ يَأْخُذَ لَكَ رَهْنًا فَجَائِزٌ، وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلَيْنِ أَنْ يَرْهَنَا

شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ وَكَّلَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا لَهُ الرَّهْنَ أَوْ يَرْهَنَ لَهُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا فَمَاتَ الْآمِرُ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ الْوَكِيلُ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَقِيلَ: تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ لَهُ، وَكَذَا إنْ زَالَ عَقْلُ الْوَكِيلِ فَأَفَاقَ فَلَا يَصْنَعُ شَيْئًا مِمَّا وُكِّلَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: هُوَ ثَابِتٌ فِي الْوَكَالَةِ، وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَأْخُذَ دَيْنَهُ فَقَبَضَ لَهُ رَهْنًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ، وَكَذَا مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يُكْرِيَ شَيْئًا مِنْ مَالٍ فَأَخَذَ فِي الْكِرَاءِ رَهْنًا، أَوْ وَكَّلَتْهُ الْمَرْأَةُ أَنْ يُزَوِّجَهَا فَأَخَذَ رَهْنًا فِي الصَّدَاقِ، فَالْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ وَالْمَرْأَةِ، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ شَيْئًا فَاشْتَرَاهُ فَرَهَنَ الْوَكِيلُ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ فِي الثَّمَنِ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الرَّهْنَ مِنْ فُلَانٍ أَوْ يَرْهَنَ لِفُلَانٍ فَمَاتَ فُلَانٌ الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الرَّهْنَ أَوْ يَرْهَنَ لَهُ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِوَارِثِهِ أَوْ خَلِيفَتِهِ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَرْهَنَ لِخَلِيفَةِ الْيَتِيمِ فِي