شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٥٨

وَيُسْتَثْنَى مَا فِيهِ كَقَبْرٍ وَمَسْجِدٍ بِخَطٍّ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ،

-------------------

دَيْنٍ عَلَيْهِ لِلْيَتِيمِ، فَبَلَغَ الْيَتِيمُ قَبْلَ أَنْ يَرْهَنَ لِخَلِيفَةٍ فَلَا يَرْهَنُ لَهُ ذَلِكَ حَيْثُ بَلَغَ وَكَذَا إنْ أَمَرَ مَنْ يَرْهَنُ لِلْأَبِ فِي دَيْنِ ابْنِهِ الطِّفْلِ فَبَلَغَ فَلَا يَرْهَنُ لِأَبِيهِ وَرُخِّصَ، وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يَرْهَنَ مِنْ مَالِهِ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الرَّهْنَ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أَحَدًا جَازَ، وَكَذَا إنْ وَقَّتَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فِيمَا دُونَ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ جَازَ، وَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يُعَامِلْ أَحَدًا إلَّا بَعْدَ مَا وَكَّلَهُ، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الرَّهْنَ أَوْ يُعْطِيَ الرَّهْنَ مِنْ مَالِهِ فَلْيَسْتَشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يَتَوَثَّقْ كَذَلِكَ يُتِمُّ لَهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَلَوْ وَكَّلَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الرَّهْنَ

مِنْ عَقِيدِهِ أَوْ يَرْهَنَ لَهُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ فَلَا يَجُوزُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَإِنْ وَكَّلَ صَاحِبُ الْمَالِ مَنْ يَرْهَنُ لِمُقَارَضِهِ، وَيَأْخُذُ لَهُ مِنْهُ الرَّهْنَ فَجَائِزٌ، وَكَذَلِكَ إنْ وَكَّلَ صَاحِبُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التَّجْرِ إذَا كَانَ يَتَّجِرُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ فَجَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ يَتَّجِرُ بِمَالِ سَيِّدِهِ فَلَا، وَإِنْ وَكَّلَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الرَّهْنَ أَوْ يُعْطِيَهُ مِنْ مَالِهِ فَخَالَفَ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ رَهْنُهُ، وَكُلُّ مَا يَفْعَلُهُ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ أَوْ مَنْ نَابَ عَنْ أَحَدِهِمَا مِمَّا ذَكَرْنَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ أَوْ الشُّهُودِ أَوْ بِحَضْرَتِهِمْ جَمِيعًا، وَيَقُولُ الرَّاهِنُ أَوْ نَائِبُهُ فَيَقْبَلُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ نَائِبُهُ، أَوْ يَقُولُ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ فَيُصَدِّقُهُ الرَّاهِنُ أَوْ نَائِبُهُ.

(وَيُسْتَثْنَى) مِنْ فِعْل ذَلِكَ (مَا فِيهِ) أَيْ الرَّهْنُ (كَقَبْرٍ وَمَسْجِدٍ) وَمُصَلًّى (بِخَطٍّ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُمَيَّزُ بِهِ إنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ أَوْ لِآبَائِهِ (كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ)، وَلَعَلَّهُمْ يَذْكُرُونَ الْخَطَّ عَلَى الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ مِمَّا تَبِعَ بِاعْتِبَارِ