شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٠

وَيَذْكُرُ الشُّهُودُ مَا حَدَثَ فِيهِ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ تَحْوِيلٍ وَنَقْصٍ، وَيُبَيِّنُونَ أَنَّهَا بِصِفَةٍ أَوْ بَتَاتٍ، لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ إمَّا أَنْ تُعْرَفَ بِمُشَاهَدَةِ قَطْعٍ وَبَتٍّ، وَإِمَّا بِصِفَةٍ وَلَقَبٍ، هَذَا فِي بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِصْدَاقٍ وَإِيصَاءٍ، وَلَا يَحْتَاجُ الشُّهُودُ فِي تَبْلِيغِ الْخَبَرِ لِحَاكِمٍ إلَى ذِكْرِ صِفَةٍ أَوْ بَتٍّ فِي رَهْنٍ لِانْتِفَاءِ إرْسَالِ الْأُمَنَاءِ وَالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ.

-----------------

(وَيَذْكُرُ الشُّهُودُ مَا حَدَثَ فِيهِ) أَيْ فِي الرَّهْنِ (مِنْ ثِمَارٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ نَبَاتٍ) فَيَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ (أَوْ تَحْوِيلٍ) كَتَحْوِيلِ نَخْلَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ مِنْ مَوْضِعِهَا وَلَا تَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ الرَّهْنِ (وَنَقْصٍ، وَيُبَيِّنُونَ) فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ غَيْرَ الرَّهْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ: وَلَا يَحْتَاجُ الشُّهُودُ (أَنَّهَا) أَيْ الشَّهَادَةُ الْمَفْهُومَةُ مِنْ الشُّهُودِ أَوْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ الْمَشْهُودُ بِهَا (بِصِفَةٍ) بِوَصْفٍ، أَيْ بِأَنْ وَصَفَهَا لَهُمْ الرَّاهِنُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَمْ يَعْرِفُوهَا بِعَيْنِهَا (أَوْ بَتَاتٍ) أَيْ أَنَّهُمْ عَرَفُوهَا قَطْعًا بِعَيْنِهَا (لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ إمَّا أَنْ تُعْرَفَ بِمُشَاهَدَةِ) أَيْ (قَطْعٍ) أَيْ مُعَايَنَةٍ (وَبَتٍّ) أَيْ قَطْعٍ (وَإِمَّا بِصِفَةٍ وَلَقَبٍ) أَيْ اسْمٍ، سَوَاءٌ كَانَ لَقَبًا اصْطِلَاحِيًّا أَمْ لَا، وَ (هَذَا) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ تَبَيُّنِ أَنَّهَا بِصِفَةٍ أَوْ بَتَاتٍ إنَّمَا يَجِبُ (فِي بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِصْدَاقٍ وَإِيصَاءٍ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ خُرُوجُ مِلْكٍ وَإِرْسَالُ الْأُمَنَاءِ أَوْ ذَهَابُ الْحَاكِمِ بِنَفْسِهِ إلَيْهِ لِيَرَاهُ.

(وَلَا يَحْتَاجُ الشُّهُودُ فِي تَبْلِيغِ الْخَبَرِ) أَيْ الشَّهَادَةِ (لِحَاكِمٍ إلَى ذِكْرِ صِفَةٍ أَوْ بَتٍّ فِي رَهْنٍ لِانْتِفَاءِ إرْسَالِ) الْحَاكِمِ لِ (لْأُمَنَاءِ) إلَى الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ (وَالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ) فَيَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ اسْتِحْبَابًا

حِينَ الْبَيْعِ لِلرَّهْنِ.