شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦١

وَتُرْهَنُ الدُّورُ وَالْبُيُوتُ وَالْآبَارُ وَالْحَمَّامَاتُ بِكُلِّهَا وَمَصَالِحِهَا، وَرَهْنُ التَّسْمِيَةِ كَبَيْعِهَا، وَمَنْ رَهَنَ جَمِيعَ أَصْلِهِ فِي حَدٍّ مَعْرُوفٍ أَوْ نَصِيبًا مِنْهُ ذَكَرَهُ بِكُلِّهِ وَمَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ بِحُدُودِهِ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى ذِكْرِ مَا فِيهِ مِنْ كَجُبٍّ، وَالرَّهْنُ كَالْبَيْعِ فِي الِاحْتِيَاجِ وَعَدَمِهِ، وَلَا يُضَيِّقُ عَلَى شُهُودٍ بِدِمْنَةٍ وَذَكَر مَا حَدَثَ فِيهَا مِنْ ثِمَارٍ وَبِنَاءٍ وَشَجَرٍ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْخَاصُّ إذَا حَدَثَتْ فِيهِ

------------------------

(وَتُرْهَنُ الدُّورُ وَالْبُيُوتُ وَالْآبَارُ وَالْحَمَّامَاتُ) وَنَحْوُ ذَلِكَ (بِكُلِّهَا وَمَصَالِحِهَا) أَيْ بِذِكْرِ ذَلِكَ اسْتِحْبَابًا، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ تَبَعَهَا ذَلِكَ كَالْبَيْعِ وَالرَّهْنِ كَالْبَيْعِ (وَرَهْنُ التَّسْمِيَةِ) عِنْدَ الْمُجِيزِ (كَبَيْعِهَا) يَجُوزُ حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيُمْنَعُ حَيْثُ يُمْنَعُ وَيُحَدُّ الْكُلُّ لِيَعْلَمَ السَّامِعُ أَنَّ التَّسْمِيَةَ مِنْ الْكُلِّ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ إلَّا إنْ رَهَنَ تَسْمِيَةً مِنْ دِمْنَةٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى حَدٍّ (وَمَنْ رَهَنَ جَمِيعَ أَصْلِهِ فِي حَدٍّ مَعْرُوفٍ) كَقَرْيَةِ كَذَا أَوْ مَوْضِعِ كَذَا (أَوْ نَصِيبًا مِنْهُ ذَكَرَهُ بِكُلِّهِ وَمَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ) وَمِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ (بِحُدُودِهِ) عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وُجُوبًا وَجَوَازًا وَتَفْصِيلًا وَخِلَافًا (بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى ذِكْرِ مَا فِيهِ مِنْ كَجُبٍّ) وَغَارٍ.

(وَالرَّهْنُ كَالْبَيْعِ فِي الِاحْتِيَاجِ وَعَدَمِهِ) تَفْصِيلًا وَخِلَافًا (وَلَا يُضَيِّقُ عَلَى شُهُودٍ بِدِمْنَةٍ) هِيَ فِي الْعُرْفِ مَا يَمْلِكُهُ الْإِنْسَانُ فِي إقْلِيمٍ كَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٍ كَبِلَادِ مِيزَابٍ وَكَنَفُوسَةٍ وَكَحَوْزَةٍ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: إنِّي رَهَنْتُ لَهُ مَا فِي مِيزَابٍ أَوْ مَا فِي نَفُوسَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيُقَالُ إنَّهُ رَهَنَ لَهُ دِمْنَتُهُ الَّتِي فِي كَذَا، أَوْ يَقُولُ: رَهَنْتُ لَهُ دِمْنَتِي فِي مِيزَابٍ أَوْ نَفُوسَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَذَكَر مَا حَدَثَ فِيهَا مِنْ ثِمَارٍ وَبِنَاءٍ وَشَجَرٍ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ) الرَّهْنُ (الْخَاصُّ إذَا حَدَثَتْ فِيهِ) الْمَذْكُورَاتُ