الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٢أَوْ زَالَتْ عَنْهُ.
--------------
(أَوْ زَالَتْ عَنْهُ) لِأَنَّ الدِّمْنَةَ عَامَّةٌ وَالْعُمُومُ يَصْلُحُ دُخُولُ الْمَخْصُوصِ فِيهِ وَيُقَيِّدُهُ وَلَا يُبْطِلُهُ، وَإِذَا وَجَبَ اسْتِثْنَاءُ شَيْءٍ فِي الْبَيْعِ أَوْ الرَّهْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَمْ يُسْتَثْنَ فِي الْعُقْدَةِ لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَلَوْ عَلِمَا أَنَّ الْعَقْدَ كَانَ عَلَى غَيْرِ دُخُولِ الْمُسْتَثْنَى، وَإِنْ أَمْضَيَاهُ بِرِضَاهُمَا مَضَى، وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ الصِّفَةِ أَوْ الْبَتَاتِ فِي الدِّمْنَةِ
لِئَلَّا يَقَعَ الْحَرَجُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا يُخْطِئُونَ فَيَقْدَحُ ذَلِكَ فِي شَهَادَتِهِمْ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا، وَلَا يَحْتَاجُ الْحَاكِمُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ لِأَحَدٍ بِالدِّمْنَةِ أَوْ يُقْعِدَهُ فِيهَا أَوْ يُحَلِّفَهُ عَلَيْهَا إلَى إرْسَالِ الْأُمَنَاءِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْحَرَجِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي آخِرِ أَحْكَامِ الرَّهْنِ: أَنَّهُ إذَا رَهَنَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ فَدَّانًا أَوْ بُسْتَانًا ثُمَّ خَرَجَ فِيهِ بِئْرٌ أَوْ جُبٌّ أَوْ غَارٌ لَمْ يَعْرِفْ بِهِ حَلَّ لَهُ الرَّهْنُ فَلَا يَضُرُّ الرَّهْنَ، وَيَكُونُ ذَلِكَ رَهْنًا يُبَاعُ مَعَ الرَّهْنِ كَالْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَيَذْكُرُهُ الشُّهُودُ إذَا بَلَّغُوا خَبَرَ الرَّهْنِ وَيَذْكُرُهُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَعْوَتِهِ، وَكَذَا الْبَيْعُ وَالصَّدَاقُ يَدْخُلُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَذْكُرْهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوصَلْ إلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ كَمَا لَمْ يُوصَلْ إلَى مَعْرِفَةِ الْجَنِينِ.