شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٣

فَصْلٌ

---------------------

فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الرَّهْنِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ

وَلَمْ يَذْكُرْ شَرْطَ إيقَاعِ الرَّهْنِ، وَذَكَرُوهُ فِي الدِّيوَانِ إذْ قَالُوا: مَنْ بَاعَ وَاشْتَرَطَ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ مَعْلُومًا فِي الثَّمَنِ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَلْيُتِمَّ لَهُ شَرْطَهُ، وَإِنْ أَبَى بَطَلَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: صَحَّ وَجُبِرَ أَنْ يَرْهَنَ، وَقِيلَ: لَا يُجْبَرُ، وَقِيلَ: يُوقَفُ الْبَيْعُ إلَى تَمَامِ الشَّرْطِ، وَإِنْ كَانَ الشَّيْءُ الْمُتَّفَقُ عَلَى رَهْنِهِ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي وَقَدْ عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ صَاحِبُهُ جَازَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ، وَصَحَّ الْبَيْعُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُرْتَهِنُ أَنَّ الرَّهْنَ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي فَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ مِنْ مَالِهِ، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ مَا يَرْهَنُهُ لَهُ فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ يَرْهَنَهُ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَلَا يُدْرِكُ فَانْفَسَخَ أَوْ خَرَجَ فِيهِ عَيْبٌ فَرَدَّهُ لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ شَيْئًا، وَقِيلَ: يُدْرِكُ، وَكَذَا إنْ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ الْمُتَّفَقَ عَلَى رَهْنِهِ أَوْ بَعْضَهُ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ