شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٦٤

جَازَ لِمُرْتَهِنٍ مِنْ شُرُوطِ الرَّهْنِ عِنْدَ عَقْدِهِ أَنْ يَقُولَ رَاهِنُهُ لِشُهُودِهِ: الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ، وَلَا لَهُ بَقِيَّةٌ وَزِيَادَةٌ إلَّا فِي الثَّمَنِ،

-------------------

اسْتَحَقَّهُ عَلَى الرَّاهِنِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ وَجَّهَ الْأَجْرَ أَوْ كَانَ ضَالَّةً أَوْ لُقَطَةً أَوْ حَرَامًا أَوْ حُرًّا أَدْرَكَ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ غَيْرُهُ، وَإِنْ قَالَ: سَأَرْهَنُ لَكَ غَيْرَهُ فَأَمْسَكَ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِفِعْلِهِ أَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ أَوْ بِالسِّعْرِ فَتَشَاحَّا أَنْ يَرْهَنَ لَهُ غَيْرُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ التَّغْيِيرُ نُقْصَانَ الْقِيمَةِ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ فَلْيَرْهَنْهُ لَهُ.

وَ (جَازَ لِمُرْتَهِنٍ مِنْ شُرُوطِ الرَّهْنِ عِنْدَ عَقْدِهِ) أَيْ عَقْدِ الرَّهْنِ (أَنْ يَقُولَ رَاهِنُهُ) أَيْ رَاهِنُ الرَّهْنِ أَوْ رَاهِنُ الْمُرْتَهِنِ أَيْ الَّذِي ارْتَهَنَ لِلْمُرْتَهِنِ، وَمَعْنَى جَوَازِ ذَلِكَ أَنَّهُ يُمْضِي لِلْمُرْتَهِنِ قَوْلَ الرَّاهِنِ كَذَا وَكَذَا، أَوْ أَنَّهُ جَازَ لَهُ أَنْ

يَدْعُوَ الرَّاهِنَ إلَى أَنْ يَقُولَ (لِشُهُودِهِ: الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ الرَّهْنُ مِنْ يَدِهِ بِإِعْطَاءِ الرَّاهِنِ بَعْضَ دَيْنِهِ بَلْ يَبِيعُ الرَّهْنَ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ (وَلَا لَهُ) مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَقُولَ: وَلَا لِي لَكِنَّهُ الْتَفَتَ الْتِفَاتًا سَكَّاكِيًّا مِنْ التَّكَلُّمِ إلَى الْغَيْبَةِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا لِلرَّاهِنِ وَهُوَ الْمُتَكَلِّمُ الْمُسْتَشْهِدُ لِلشُّهُودِ (بَقِيَّةٌ وَزِيَادَةٌ) هُمَا وَاحِدٌ إلَّا أَنَّهُ اُعْتُبِرَ مَا فَضَلَ بَاقِيًا لِلرَّاهِنِ (إلَّا فِي الثَّمَنِ) نُفِيَ بِلَا وَهِيَ مُهْمَلَةٌ دَاخِلَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا فِي مَعْنَى النَّفْيِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا خُرُوجَ لِلرَّهْنِ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَى آخِرِ حَقِّهِ وَلَا لَهُ بَقِيَّةٌ وَزِيَادَةٌ إلَّا فِي الثَّمَنِ بِمَعْنَى أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ كُلَّهُ وَلَوْ كَانَ يَفِيءُ بَعْضُهُ بِحَقِّهِ كُلِّهِ أَوْ نُفِيَ بِهَا نَظَرًا إلَى النَّفْيِ فِي قَوْلِهِ: وَلَا لَهُ مِنْ آفَةٍ إلَخْ بَعْدُ