الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٦٧كَحَبْسِ التَّرِكَةِ عَنْ الْوَارِثِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَى مَيِّتِهِ، نَعَمْ إذَا حُبِسَ فِي جُمْلَتِهِ انْفَسَخَ بِأَخْذِهِ شَيْئًا لِأَنَّهُ عُلِّقَ إلَى جُمْلَتِهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ إلَى آخِرِ حَقِّهِ، وَهُوَ
-----------------------
وَإِذَا قُلْتَ: أَعْجَبَتْنِي زَوْجِي وَكَانَ جِسْمُهَا كُلُّهُ حَسَنًا صَدَقَ عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَهَا أَعْجَبَكَ وَأَنَّ كُلَّ عُضْوٍ أَعْجَبَكَ، وَإِذَا قُلْتَ: أَعْتَقْتُ عَبِيدِي صَدَقَ أَنَّ مَجْمُوعَهُمْ مُعْتَقٌ وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُعْتَقٌ وَإِذَا قُلْتَ: جَاءَ الزَّيْدُونَ صَدَقَ أَنَّ مَجْمُوعَهُمْ جَاءُوا، وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ جَاءَ، وَهَذَا لَا يَخْتَلُّ فِي الْجَمْعِ وَاسْمِ الْجَمْعِ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِمَا تَسْلِيطُ الْحُكْمِ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ لِلْمَجْمُوعِ بِثُبُوتِهِ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ وَلَوْ اخْتَلَفَا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْجَمْعَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: ثَبَتَ الْحُكْمُ لِهَذَا وَلِهَذَا وَلِهَذَا وَاسْمُ الْجَمْعِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: ثَبَتَ الْحُكْمُ لِلْكُلِّ الصَّادِقِ بِكُلِّ فَرْدٍ، وَمُقَابِلُ ذَلِكَ الْأَصْلِ الْحُكْمُ بِالْمَجْمُوعِ بِحَيْثُ إنَّ بَعْضَ الْأَفْرَادِ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْحُكْمُ، فَإِذَا أُطْلِقَ الْجَمْعُ أَوْ اسْمُهُ أَوْ الْأَفْرَادُ الْمُتَعَاطِفَةُ فِي الرَّهْنِ حُمِلَ ذَلِكَ عَلَى مَا
هُوَ الْأَصْلُ فَيُعَلَّقُ الرَّهْنُ بِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ الدَّيْنِ حَتَّى يَتِمَّ الْكُلُّ فَيُحْبَسُ الرَّهْنُ حَتَّى تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِنْ الدَّيْنِ (كَحَبْسِ التَّرِكَةِ عَنْ الْوَارِثِ) لَا يَرِثُ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا تُقْسَمُ (حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَى مَيِّتِهِ) مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ، يُؤَدِّيهَا مِنْ الْكُلِّ وَاَلَّتِي مِنْ الثُّلُثِ يُؤَدِّيهَا مِنْ الثُّلُثِ.
(نَعَمْ إذَا حُبِسَ) الرَّهْنُ (فِي جُمْلَتِهِ) وَلَمْ يُحْبَسْ فِي كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ (انْفَسَخَ بِأَخْذِهِ شَيْئًا) وَلَوْ يَسِيرًا مِنْ دَيْنِهِ عَنْ الرَّاهِنِ (لِأَنَّهُ عُلِّقَ إلَى جُمْلَتِهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ) كَوْنَهُ بِيَدِهِ (إلَى آخِرِ حَقِّهِ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَطْلَقَ الرَّهْنَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ انْصَرَفَ إطْلَاقُهُ إلَى جُمْلَةِ الدَّيْنِ لَا إلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَلَا إلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ وَإِلَى الْجُمْلَةِ فَيَكُونُ إذَا أَخَذَ شَيْئًا مِنْهُ لَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ مَوْجُودًا كُلُّهُ بَلْ بَعْضُهُ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الرَّهْنِ لِأَنَّهُ فِي الْكُلِّ وَالْكُلُّ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَالْجُمْلَةُ تُعْدَمُ بِعَدَمِ الْجُزْءِ، وَإِنَّمَا الْمَوْجُودُ بَعْدَ عَدَمِ الْجُزْءِ الْبَعْضُ لَا الْجُمْلَةُ، (وَ) كَوْنُهُ مُعَلَّقًا إلَى