الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٧٣فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ انْفَسَخَ إذَا لَزِمَ الرَّاهِنَ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ أَيْضًا، وَلَا تُنْصَبُ خُصُومَةٌ فِي دَيْنٍ فِيهِ رَهْنٌ أَوْ حَمِيلٌ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لُزُومَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
-----------------
الرَّاهِنِ وَلَا يَحُومُ حَوْلَ الْمُرْتَهِنِ الشَّكُّ فِي ذَهَابِ مَالِهِ بِذَهَابِ الرَّاهِنِ أَوْ الرَّهْنِ.
(فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ انْفَسَخَ) الرَّهْنُ (إذَا لَزِمَ الرَّاهِنَ؛ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ أَيْضًا وَلَا تُنْصَبُ خُصُومَةٌ فِي دَيْنٍ فِيهِ رَهْنٌ أَوْ حَمِيلٌ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لُزُومَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) وَفِي الْأَثَرِ: لَا يَنْصِبُ الْحَاكِمُ الْخُصُومَةَ فِي الدَّيْنِ الَّذِي وُضِعَ فِيهِ الرَّهْنُ لِأَنَّ الرَّهْنَ بِمَنْزِلَةِ الْبَرَاءَةِ لِلرَّاهِنِ مِنْ الدَّيْنِ، أَيْ إلَّا إنْ شَرَطَ لُزُومَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يَنْصِبُهَا لِيَخْلُصَ لَهُ حَقُّهُ مِنْهُ لِأَنَّ لَهُ مُطَالَبَتَهُ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَلْزَمَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ بَرَاءَةً لِلرَّاهِنِ، وَنَسْتَفِيدُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَمِنْ ثُبُوتِ جَوَازِ لُزُومِ أَيُّهَا أَرَادَ إذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الضَّمِينَ مَعَ الرَّهْنِ لِأَنَّ الرَّهْنَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَعَلَى الِاشْتِرَاطِ لَا يَكُونُ بَرَاءَةً لِلرَّاهِنِ، فَإِذَا لَمْ يَبْرَأْ بِهِ جَازَتْ مُطَالَبَتُهُ وَأَخَذَ الضَّمِينَ عَنْهُ، وَإِذَا لَمْ يَشْتَرِطْ فَعِنْدَنَا لَا يَجْتَمِعُ الضَّمَانُ وَالرَّهْنُ، فَإِنْ عُقِدَا مَعًا بَطَلَا، وَإِنْ رُتِّبَ بَطَلَ الْأَخِيرُ.
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ اشْتَرَطَ الْحَمِيلَ مَرْضِيًّا لَهُ ثُمَّ اسْتَمْسَكَ بِهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْحَمِيلَ فَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ وَإِنْ شَرَطَ الرَّهْنَ فَأَعْطَاهُ حَمِيلًا وَتَمَسَّكَ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ فَلَهُ ذَلِكَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الرَّهْنَ بَرَاءَةُ الرَّاهِنِ، وَلَمَّا كَانَ الرَّهْنُ بَرَاءَةً لِلرَّاهِنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْصِبَ الْحَاكِمُ الْخُصُومَةَ فِي الدَّيْنِ الَّذِي فِيهِ الرَّهْنُ، وَمَذْهَبُ