شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٦

وَكَذَا شُرُوطٌ تَثْبُتُ بَعْدَ عَدَمٍ، وَتُزَالُ بَعْدَ ثُبُوتٍ وَإِنْ بِوُكَلَائِهِمَا لَا بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ، فَمَا جَازَ مِنْهَا عِنْدَ الْعَقْدِ جَازَ بَعْدَهُ.

--------------------

سُخْرِيٍّ، ثُمَّ يُجْعَلُ غَيْرَ سُخْرِيٍّ ثُمَّ يُجْعَلُ سُخْرِيًّا وَهَكَذَا (وَكَذَا شُرُوطٌ تَثْبُتُ بَعْدَ عَدَمٍ وَتُزَالُ بَعْدَ ثُبُوتٍ) وَلَوْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِرَارًا كَثِيرَةً (وَإِنْ) كَانَ ذَلِكَ (بِوُكَلَائِهِمَا لَا) يَصِحُّ ذَلِكَ (بِأَحَدِهِمَا) أَوْ بِوَكِيلِهِ (فَقَطْ) لِحَدِيثِ: ﴿الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ﴾، (فَمَا جَازَ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الشُّرُوطِ (عِنْدَ الْعَقْدِ جَازَ) بِاتِّفَاقِهِمَا (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ وَبَعْدَ الْعَقْدِ بِلَا أَجَلِ الدَّيْنِ.

وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ اتَّفَقَا فَنَزَعَا الْأَجَلَ جَازَ وَكَانَ سُخْرِيًّا، وَكَذَا إنْ أَجَّلَا لَهُ أَجَلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَاتَّفَقَا عَلَى نَزْعِ بَعْضِ الْآجَالِ دُونَ بَعْضٍ عَلَى هَذَا الْحَالِ أَيْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَلَمْ يُرِيدُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ سُخْرِيًّا، وَإِنْ كَانَ

الرَّهْنُ بِلَا أَجَلٍ فَلَهُمَا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَجَلٍ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَفَسْخَاهُ وَجَدَّدَا لَهُ الرَّهْنَ، وَإِنْ كَانَ أَجَّلَ وَاتَّفَقَا أَنْ يُؤَجَّلَ أَجَلٌ دُونَهُ أَوْ بَعْدَهُ جَازَ، وَتَجُوزُ شُرُوطُ الرَّهْنِ كُلُّهَا بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُسَلَّطِ لَا بَيْنَ الْمُسَلَّطِ وَالْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ اتَّفَقَ أَحَدُ الرَّاهِنَيْنِ مَعَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ أَوْ أَحَدِ الْمُرْتَهِنَيْنِ مَعَ الرَّاهِنِ عَلَى الشُّرُوطِ جَازَ فِي نَصِيبِهِ وَإِذَا بَلَغَ الطِّفْلُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ مُرْتَهِنًا أَوْ رَاهِنًا فَأَرَادَ تَجْدِيدَ الشُّرُوطِ جَازَ وَكَذَا كُلُّ مَا يَجُوزُ فِي الرَّهْنِ يَجُوزُ فِي بَعْضِهِ، وَفِي شَيْءٍ وَاحِدٍ إنْ تَعَدَّدَ الرَّهْنُ، وَإِنْ رَهَنَ لِرَجُلَيْنِ فَأَجَّلَ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ جَازَ إنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ، وَيَبِيعُ الَّذِي أُجِّلَ لَهُ نَصِيبُهُ وَيَكُونُ نَصِيبُ الْآخَرِ سُخْرِيًّا، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ وُقِفَ كُلُّهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ فَأَرَادَا