شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٨

فَصْلٌ

السُّخْرِيُّ مَا لَمْ يُشْتَرَطْ عِنْدَ عَقْدِهِ بَيْعُهُ عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ.

------------------

فَصْلٌ

الرَّهْنُ (السُّخْرِيُّ) الْمَذْكُورُ فِي الْأَثَرِ الْمُتَقَدِّمِ (مَا لَمْ يُشْتَرَطْ عِنْدَ عَقْدِهِ بَيْعُهُ عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ) وَإِنَّمَا قَيَّدْتُهُ بِالْأَثَرِ لِأَنَّ الرَّهْنَ قَدْ يَكُونُ سُخْرِيًّا يُغَيِّرُ الصِّفَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْأَثَرِ كَمَا مَرَّ، فَلَوْ أَطْلَقْنَاهُ لَتَنَافَى هَذَا وَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: إنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ سُخْرِيًّا وَلَوْ لَمْ يَذْكُرَا عِنْدَ الْأَجَلِ وَلَا بَعْدَهُ وَلَا يَكُون سُخْرِيًّا بِشَيْءٍ مَا، فَيُبَاعُ مُطْلَقًا عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ يَعْقِدُ لِذَلِكَ إلَّا إنْ شَرَطَا شَرْطًا فَلَهُمَا شَرْطُهُمَا وَمِمَّا يَكُونُ بِهِ الرَّهْنُ سُخْرِيًّا أَنْ لَا يَجْعَلَا لَهُ أَجَلًا وَيَجْعَلَا لَهُ أَجَلًا مَجْهُولًا كَالْحَصَادِ، وَمِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَجَلُ كَذَا أَوْ أَجَلُ كَذَا أَوْ أَجَلُ كَذَا فَإِنْ لَمْ تَبِعْ فِيهِ فَلَا تَبِعْ إلَى أَجَلِ كَذَا، وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِلْأَجَلِ فِي الرَّهْنِ فِي دَيْنٍ لَمْ يَحِلَّ، وَأَمَّا مَا حَلَّ فَلَا يَحْتَاجُ رَهْنُهُ إلَى أَجَلٍ، وَقِيلَ: يَحْتَاجُ كَمَا فِي الدِّيوَانِ: وَكَذَا مَا لَا أَجَلَ لَهُ أَصْلًا، وَإِنْ قَالَ: بِعْ وَقْتَ شِئْتَ جَازَ، وَإِنْ جَعَلَا