الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٣عِنْدَهُ وَإِلَّا صَارَ سُخْرِيًّا. وَجَازَ رَهْنُ حَيَوَانٍ وَبَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَإِصْدَاقُهُ وَالْإِيصَاءُ بِهِ دُونَ مَا فِي بَطْنِهِ إنْ اُسْتُثْنِيَ، وَهَلْ عِتْقُ الْأُمِّ عِتْقٌ لِحَمْلِهَا وَلَوْ اُسْتُثْنِيَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.
--------------------
(عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْأَجَلِ، وَكَذَا بَعْدَهُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَخِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: وَجُوِّزَتْ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ بِالْمُسَاوَاةِ لِفَرْضِ الْكَلَامِ فِي أَنَّ الشُّرُوطَ وَقَعَتْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: عِنْدَهُ، وَقْتَ بَيْعِ الرَّهْنِ، وَهُوَ كُلُّ وَقْتٍ بَعْدَ الْأَجَلِ بِلَا انْحِصَارٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَدَّ ضَمِيرُ عِنْدَهُ إلَى الْمُجَوَّزِ
الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِجَوَّزْتُ (وَإِلَّا) تَقَعْ الشُّرُوطُ حَتَّى الْأَجَلِ لَمْ يَقَعْ (صَارَ) الرَّهْنُ (سُخْرِيًّا) يُبَاعُ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا كَمَا مَرَّ، وَإِنْ وَقَعَ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ فَلَهُ مَا وَقَعَ.
(وَجَازَ رَهْنُ حَيَوَانٍ) غَيْرِ نَاطِقٍ وَنَاطِقٍ (وَبَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَإِصْدَاقُهُ والإيصاء بِهِ) وَالِاسْتِجَارَةُ بِهِ وَإِهْدَاؤُهُ وَكُلُّ مُعَامَلَةٍ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ الْجَائِزَةِ بِهِ (دُونَ مَا فِي بَطْنِهِ إنْ اُسْتُثْنِيَ)، كَمَا يَجُوزُ ذَلِكَ مَعَ مَا فِي بَطْنِهِ إنْ لَمْ يُسْتَثْنَ، قِيلَ: لِأَنَّ الْحَمْلَ غَيْرُ الْأُمِّ، وَيُبْحَثُ فِي الْعِلَّةِ خُصُوصًا أَنَّهَا لَوْ صَحَّتْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ إنْ لَمْ يَسْتَثْنِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ، وَذَكَرَ قَوْلَيْنِ فِي الْبُيُوعِ بِلَا تَرْجِيحٍ، وَلَعَلَّهُ اقْتَصَرَ هُنَا عَلَى الْجَوَازِ لِأَنَّهُ مُخْتَارُ، (وَهَلْ عِتْقُ الْأُمِّ عِتْقٌ لِحَمْلِهَا وَلَوْ اُسْتُثْنِيَ) كَمَا أَنَّ ذَكَاةَ أُمِّهِ ذَكَاتُهُ (أَوْ لَا) يَكُونُ عِتْقُهَا عِتْقَهُ إنْ اُسْتُثْنِيَ وَإِلَّا فَعِتْقُهَا عِتْقُهُ؟ (قَوْلَانِ) أَصَحُّهُمَا عِنْدِي الثَّانِي، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ كَوْنُ ذَكَاةِ الْأُمِّ ذَكَاتَهُ لِأَنَّهُ فِيمَا يُوجَدُ مَيْتًا بَعْدَ الذَّبْحِ، فَلَوْ وُجِدَ حَيًّا بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْهَا لَجُدِّدَتْ