الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٦وَهَذَا مِنْ غَلَّتِهِ وَغَلَّتُهُ الْمُنْفَصِلَةُ عَنْهُ وَنَمَائِهِ، وَقِيلَ: مَعَهُ وَالْفَرْعُ تَابِعٌ لِأَصْلِهِ، وَقِيلَ: كَالرَّهْنِ فِي الْبَيْعِ وَالذَّهَابِ.
-------------------------
فَقَطْ (وَهَذَا) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ كَوْنِ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ زَادَ أَوْ نَقَصَ (مِنْ غَلَّتِهِ) وَهُوَ احْتِبَاسُهُ عَنْ الِانْفِكَاكِ وَمَنْ غَلَقَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إنْ لَمْ أُوفِكَ دَيْنَكَ فَالرَّهْنُ لَكَ، أَوْ إنْ كَانَ كَذَا أَوْ إنْ يَكُنْ كَذَا فَهُوَ لَكَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ إلَى كَوْنِ نَقْصِهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَ الزِّيَادَةَ مِنْ الثَّمَنِ بَعْد الْبَيْعِ فَلَا يَجُوزُ وَهُوَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، وَعِلَّةُ عَدَمِ الْجَوَازِ أَنَّ ذَلِكَ أَكْلُ مَالٍ بِلَا حَقٍّ، وَهُوَ شِبْهُ الْقِمَارِ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الرَّاهِنِ أَنْ لَا أَزِيدَكَ ثَمَنَ الرَّهْنِ إنْ لَمْ يَفِ بِدَيْنِكَ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَنْ تَزِيدَنِي إنْ لَمْ يَفِ فَجَائِزٌ (وَغَلَّتُهُ الْمُنْفَصِلَةُ عَنْهُ) كَالْغَلَّةِ الْمُؤَبَّرَةِ عِنْدَ قَوْمٍ، وَهِيَ قَبْلَ التَّأْبِيرِ مُتَّصِلَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ مُتَّصِلَةٌ مَا لَمْ تُدْرِكْ فَحُكْمُهَا إذَا أُبِّرَتْ أَوْ أُدْرِكَتْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ حُكْمُ مَا قُطِعَ، وَكَالصُّوفِ الَّذِي بَلَغَ أَنْ يُجَزَّ فَإِنَّهُ فِي حُكْمِ مَا انْفَصَلَ، وَكَسَائِرِ الثِّمَارِ وَالْبُقُولِ وَالْفَوَاكِهِ إذَا أَدْرَكَ ذَلِكَ وَكَالْكِرَاءِ (وَنَمَائِهِ) زِيَادَةِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ كَكِبَرٍ وَغِلَظٍ وَسِمَنٍ، وَزِيَادَةِ أَغْصَانٍ وَجَرَائِدَ عَلَى مَا قَالَ لَهُ الشَّيْخُ مُفَسِّرًا لِكَلَامِ الْأَثَرِ، وَالْأَوْلَى أَنَّهُ فِي الْأَثَرِ كَعَطْفِ الْمُرَادِفِ أَوْ يَجْعَلُ الْغَلَّةَ فِي النَّبَاتِ، وَالنَّمَاءَ فِي الْحَيَوَانَاتِ، وَيَدُلُّ لِشِبْهِ التَّرَادُفِ إفْرَادُ الْمُصَنِّفِ الضَّمِيرَ.
(وَقِيلَ) تُعْقَلُ وَتُبَاعُ (مَعَهُ) وَلَا يَذْهَبُ الدَّيْنُ بِذَهَابِهَا (وَالْفَرْعُ تَابِعٌ لِأَصْلِهِ) فِي الْمَنْفَعَةِ لَا فِي الْمَضَرَّةِ فَلَا يَذْهَبُ بِذَهَابِهَا، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَكَذَا
قَالَ حُكْمُ الْحَمْلِ تَابِعٌ لِحُكْمِ أُمِّهِ فِي التَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ، (وَقِيلَ: كَالرَّهْنِ فِي) كُلِّ شَيْءٍ كَ (الْبَيْعِ وَالذَّهَابِ) ذَهَابِ الدَّيْنِ بِذَهَابِهَا وَقِيمَةُ مَا أَفْسَدَهُ أَحَدٌ مِنْ الْغَلَّةِ بِمَنْزِلَتِهَا، وَمَا أَفْسَدَهُ مِنْ النَّمَاءِ أَوْ مِنْ أَصْلِ الرَّهْنِ بِمَنْزِلَتِهِ، وَقَالَ مَالِكٌ: مَا.