الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٩هَلْ مَعْنَاهُ لَهُ غَلَّتُهُ وَخَرَاجُهُ وَعَلَيْهِ غَرَامَةُ الدَّيْنِ أَيْ فِكَاكُ
---------------------
الرَّهْنَ عِنْدَ رَجُلٍ فِي شَيْءٍ وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا رُهِنَ فِيهِ فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ إلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَهُ بِمَا فِيهِ، فَهَذَا لَا يَصِحُّ وَلَا يَحِلُّ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: هُوَ رَهْنٌ بَاطِلٌ لَا يُنْتَظَرُ بِهِ الْأَجَلُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَإِنْ كَانَ فِي سَلَفٍ مُؤَجَّلٍ حَلَّ السَّلَفُ وَلَكَ حَبْسُ الرَّهْنِ حَتَّى تَأْخُذَ حَقَّكَ وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ:
وَإِنْ كَانَ هَذَا الرَّهْنُ مَعَ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَفِ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَسَدَ الْبَيْعُ وَالرَّهْنُ أَوْ السَّلَفُ وَالرَّهْنُ جَمِيعًا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَصِحُّ لَهُ فِي ثَمَنِ سِلْعَتِهِ الثَّمَنُ أَوْ الرَّهْنُ وَلَا السَّلَفُ أَوْ الرَّهْنُ، كَذَا قَالَ؛ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ رَهْنٍ صَحِيحٍ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: عَنْ شَرْطِ مَالِكِ الرَّهْنُ حَيْثُ لَا يَقَعْ إنْصَافُهُ مِنْ حَقِّهِ النَّهْيُ وَقَعْ وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ: (لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ)، (هَلْ مَعْنَاهُ لَهُ) أَيْ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ الرَّاهِنُ (غَلْقُهُ) مِنْ ثِمَارٍ وَأَلْبَانٍ وَأَصْوَافٍ وَنَحْوِهَا مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً (وَخَرَاجُهُ) مَا يَخْرُجُ عَنْهُ مِنْ كِرَاءِ دَارٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَمَا يُجْلَبُ بِهِ كَكَلْبِ صَيْدٍ رُهِنَ فَصَادَ وَكَشَبَكَةٍ رُهِنَتْ فَصَادَتْ وَكَعَبْدٍ رُهِنَ فَاكْتَسَبَ، وَهَذَا كُلُّهُ دَاخِلٌ فِي الْغَلَّةِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ قَبْلُ وَبَعْدُ، وَإِنَّمَا لَمْ أُدْخِلْهُ هُنَا فِيهَا لِأَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالْخَرَاجِ وَلَنَا إدْخَالُهُ فِيهَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَخَرَاجُهُ خُصُوصًا بَعْدَ عُمُومٍ (وَعَلَيْهِ غَرَامَةُ الدَّيْنِ) الضَّمِيرُ لِلدَّيْنِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ (أَيْ فِكَاكُ) بِكَسْرِ