شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩١

فَالْمُتَّصِلَةُ كَنَمَاءِ الشَّجَرِ وَالْغَلَّةِ وَالْحَيَوَانِ زِيَادَةُ الشَّيْءِ فِي ذَاتِهِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الرَّهْنِ

---------------------

فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ بِتَلَفِهَا أَصْلُهُ تَلَفُ الْمَبِيعِ عِنْد الْبَائِعِ إذَا أَمْسَكَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ الثَّمَنَ، وَإِذَا شَرَطَ الْتِزَامَ أَيِّهِمَا شَاءَ وَذَهَبَ الرَّهْنُ لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي ذَهَاب الرَّهْنِ مِنْ بَابِ مَا يَكُونُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ حَدِيثُ (لَا يَغْلَقُ الرَّاهِنُ) إلَخْ أَنَّهُ قِيلَ: الْمَعْنَى لَهُ مَادَّةُ الرَّهْنِ وَعَلَيْهِ غَرَامَةُ الدَّيْنِ أَيْ مُصِيبَتُهُ، وَقِيلَ: لَهُ زِيَادَةُ الرَّهْنِ عَلَى الدَّيْنِ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ أَيْ مَا نَقَصَ عَنْ الدَّيْنِ، وَقِيلَ: لَهُ زِيَادَةُ الرَّهْنِ وَعَلَيْهِ

نَفَقَتُهُ إذَا كَانَ مِمَّا يُنْفِقُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: مَعْنَى لَا يَغْلَقُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ فَلْيَسْتَوْفِ ثَمَنَهُ وَيَرْجِعْ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ أَيْ رِبْحُهُ يَعْنِي مَا فَضَلَ عَنْ الدَّيْنِ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ يَعْنِي إذَا كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الدَّيْنِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَهُوَ ذُو انْغِلَاقٍ إذَا كَانَ الرَّهْنُ وَالدَّيْنُ سَوَاءً فَذَهَبَ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ بَاعَهُ فَلْيَسْتَوْفِ رَأْسَ مَالِهِ وَلَا يُدْرِكَ شَيْئًا وَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ ا هـ (فَ) الْغَلَّةُ (الْمُتَّصِلَةُ كَنَمَاءِ) أَيْ زِيَادَةِ (الشَّجَرِ) كَزِيَادَةِ الْأَغْصَانِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْجَرَائِدِ وَالْخُوصِ (وَ) نَمَاءُ (الْغَلَّةِ) كَكِبَرِهِ وَغِلَظِهِ وَنَبَاتُ الْأَسْنَانِ وَالسِّمَنِ (وَ) نَمَاءِ (الْحَيَوَانِ) بِأَنْ يَرْهَنَهَا مَعَ الْأَصْلِ وَيُدْخِلَهَا فِي الرَّهْنِ وَهِيَ مُؤَبَّرَةٌ أَوْ مُدْرِكَةٌ فَتَنْمُو بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ يَرْهَنُ أَصْلَهَا وَهِيَ فِيهِ غَيْرُ مُؤَبَّرَةٍ أَوْ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ فَتَدْخُلُ بِلَا إدْخَالٍ وَتَنْمُو (زِيَادَةُ الشَّيْءِ فِي ذَاتِهِ) الْمُتَّصِلَةُ مُبْتَدَأٌ وَزِيَادَةٌ خَبَرٌ، أَيْ مَا زَادَ فِي الشَّيْءِ مِمَّا لَا يُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِ جِنْسٍ آخَرَ، أَوْ الْمُتَّصِلَةُ مُبْتَدَأٌ وَكَنَمَاءٍ خَبَرٌ وَزِيَادَةٌ بَدَلٌ مِنْ نَمَاءٍ، أَوْ خَبَرٌ ثَانٍ، وَإِذَا ثَبَتَ فِي غَلَّةٍ أَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ (فَحُكْمُهَا حُكْمُ الرَّهْنِ) تُبَاعُ مَعَهُ وَيَذْهَبُ