شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٩٣

وَالْأَلْبَانِ وَالْأَصْوَافِ، وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْهُ وَأَصْلُهَا مِنْ خَارِجٍ عُقِلَتْ مَعَهُ وَلَا تُبَاعُ مَعَهُ كَالسُّخْرِيِّ وَالنَّسْلِ الْحَادِثِ.

--------------------

مُنْفَصِلَةٌ حُكْمُهَا حُكْمُ الرَّهْنِ، رَهْنُ أَصْلِهَا وَهِيَ مُدْرِكَةٍ، أَوْ حَدَثَتْ وَأَدْرَكَتْ، أَوْ رُهِنَ أَصْلُهَا وَهِيَ غَيْرُ مُدْرِكَةٍ ثُمَّ أَدْرَكَتْ، كَمَا أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ حُكْمُهَا حُكْمُهُ وَهِيَ الَّتِي لَمْ تُدْرَكْ، وَأَمَّا كَلَامُ الْأَثَرِ فَالْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ غَيْرَ الْمُدْرِكَةِ يَشْمَلُهَا الرَّهْنُ وَالْمُدْرِكَةُ لَا يَشْمَلُهَا، وَتَعْبِيرُ مَنْ يُعَبِّرُ بِأَنَّ الْغَلَّةَ الْمُدْرِكَةَ لَا تُبَاعُ مَعَ الرَّهْنِ مُحْتَمَلٌ لَأَنْ يُرِيدَ أَنَّهَا مِنْ الرَّهْنِ وَتُبَاعُ وَحْدَهَا لِأَنَّهَا شَيْءٌ آخَرُ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا يُبَاعُ مُخْتَلِفَانِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، وَفِي مَوْضِعٍ مِنْ الدِّيوَانِ: الْحَمْلُ وَالْغَلَّةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الرَّهْنِ دَاخِلَانِ فِي الرَّهْنِ حُكْمُهَا حُكْمُهُ مُطْلَقًا، وَكَذَا مَا حَدَثَ، وَقِيلَ: لَيْسَ ذَلِكَ رَهْنًا فَلَا يَذْهَبُ الرَّهْنُ بِذَهَابِهِ وَلَا يُفْسَخُ بِفِعْلٍ فِيهِ، وَيُمْنَعُ مِنْ الرَّاهِنِ، وَقِيلَ: لَا يُمْنَعُ مِنْهُ ا هـ بِاخْتِصَارٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُنْفَصِلَةِ الْمَقْطُوعَةَ الْحَاضِرَةَ مَعَ أَصْلِهَا، وَيَدُلُّ لَهُ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ (مَا يَجُوزُ

لِلْمُرْتَهِنِ) اسْتِثْنَاءُ مَا وَلَدَتْ أَمَةُ الرَّاهِنِ مِنْ مَحْرَمِهِ (وَالْأَلْبَانِ) الْمُجْتَمِعَةِ فِي الضَّرْعِ (وَالْأَصْوَافِ) وَالْأَشْعَارِ وَالْأَوْبَارِ الَّتِي بَلَغَتْ أَنْ تُقْطَعَ فَذَلِكَ كُلُّهُ مُنْفَصِلٌ حُكْمُهُ حُكْمُ الرَّهْنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الرَّهْنِ أَوْ أَدْرَكَتْ بَعْدَهُ.

(وَإِنْ كَانَتْ) الْمُنْفَصِلَةُ الَّتِي هِيَ (الزِّيَادَةُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ وَهُوَ عَدِيلُ قَوْلِهِ: وَالْمُنْفَصِلَةُ إنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْهُ (وَأَصْلُهَا مِنْ خَارِجٍ عُلِّقَتْ مَعَهُ وَلَا تُبَاعُ مَعَهُ كَالسُّخْرِيِّ) فِي أَنَّهُ لَا يُبَاعُ (وَالنَّسْلِ الْحَادِثِ) فَإِنَّمَا تُبَاعُ إذَا مَاتَا أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ، وَعَطَفَ النَّسْلَ الْحَادِثَ عَلَى السُّخْرِيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ