الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٤وَأَمَّا الْغَرْسُ أَوْ النَّقْضُ الْحَادِثُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْ خَارِجٍ فَهُوَ لِمَنْ أَدْخَلَهُ وَلَا يَكُونُ مَعَ الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِيهِ لَا مِنْهُ كَكِرَاءِ الدُّورِ
-------------------------
رَهْنًا مَعْقُودًا عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ مُتَعَيَّنًا مَوْجُودًا وَلَوْ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ السُّخْرِيِّ فَلَمْ يَشْمَلْهُ لَفْظُ السُّخْرِيِّ شُمُولًا ظَاهِرًا وَاضِحًا أَيْ كَالسُّخْرِيِّ حُكْمًا وَكَالنَّسْلِ الْحَادِثِ تَمْثِيلًا، فَالنَّسْلُ هُوَ الْمِثَالُ لِلْأَصْلِ مِنْ خَارِجٍ لِأَنَّ النُّطْفَةَ مِنْ خَارِجٍ.
(وَأَمَّا الْغَرْسُ أَوْ النَّقْصُ الْحَادِثُ فِيهِ) وَهُوَ مَا يُبْنَى فِيهِ مِنْ نَحْوِ حِجَارَةٍ وَطِينٍ وَخَشَبٍ (فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْ خَارِجٍ فَهُوَ لِمَنْ أَدْخَلَهُ وَلَا يَكُونُ مَعَ الرَّهْنِ) سَوَاءٌ أَدْخَلَهُ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ، وَلَكِنْ إنْ كَانَ قَدْ أَدْخَلَهُ الْمُرْتَهِنُ، فَقِيلَ: يَنْفَسِخُ الرَّهْنُ وَلَوْ قَصَدَ بِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الرَّهْنِ، وَقِيلَ: لَا، كَمَا يَأْتِي فِي الِانْتِفَاعِ بِالرَّهْنِ قَوْلَانِ: قَوْلٌ يُفْسِدُهُ، وَقَوْلٌ لَا يُفْسِدُهُ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ لِلْمُرْتَهِنِ أَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الرَّهْنِ سَوَاءٌ قِيلَ بِصِحَّةِ الرَّهْنِ أَمْ لَا، وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى إثْبَاتِهِ أَوْ نَزْعِهِ فَيُغْنِي عَنْهُ مَا مَرَّ فِي أَحْكَامِ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَالْقِسْمَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَشْبَهَ الْغَاصِبَ هَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَاصِبِ فِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ وَهَذَا أَشْبَهَهُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ، وَيَأْتِي فِي بَابِ: مَا يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ مِنْ الْأَفْعَالِ وَمَا لَا يَجُوزُ أَنَّ الْغُرُوسَ لِلرَّاهِنِ إذَا كَانَتْ مِنْ خَارِجٍ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ مِنْ الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ فَإِنَّهَا تُبَاعُ مَعَ الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الرَّهْنِ بِأَنْ نَزَعَ مِنْهُ بَعْدَ الِارْتِهَانِ وَبَنَى فِيهِ فَإِنَّهُ يُبَاعُ مَعَ الرَّهْنِ.
(وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِيهِ) مِنْ خَارِجٍ (لَا مِنْهُ كَكِرَاءِ الدُّورِ) وَالْبُيُوتِ قَبْلَ