شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٣

وَجَازَ أَنْ يُسَلِّطَاهُ عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ فَقَطْ كَبَيْعِهِ أَوْ حِرْزِهِ أَوْ قَبْضِ ثَمَنِهِ إذَا بِيعَ حَتَّى يَدْفَعَ لِلْمُرْتَهِنِ فَلَا يَتَعَدَّى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ وَقُيِّدَ لَهُ، وَإِنْ ذَهَبَ مِنْ يَدِهِ عَلَى هَذَا فَمِنْ مَالِ الرَّاهِنِ

-----------------------

يُعَدُّ الْمُسَلَّطُ مُتَبَرِّعًا بَلْ يُدْرِكُ نَزْعَ الرَّهْنِ مِمَّنْ دَفَعَهُ لَهُ إنْ كَانَ مَوْجُودًا، وَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَا دَفَعَ عَنْهُ إنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: إنْ ادَّعَى الْمُسَلَّطُ أَنَّهُ دَفَعَ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ أَوْ دَفَعَ إلَى الْمُرْتَهِنِ حَقَّهُ أَوْ دَفَعَ الْفَضْلَ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَلَفَ مَنْ أَنْكَرَ،.

(وَجَازَ أَنْ يُسَلِّطَاهُ عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ فَقَطْ كَبَيْعِهِ) أَيْ الرَّهْنِ (أَوْ حِرْزِهِ أَوْ قَبْضِ ثَمَنِهِ إذَا بِيعَ) أَيْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ (حَتَّى يَدْفَعَ) هـ (لِلْمُرْتَهِنِ) وَكَبَيْعِهِ وَحِرْزِهِ وَكَبَيْعِهِ وَقَبْضِ ثَمَنِهِ وَكَحِرْزِهِ وَقَبْضِ ثَمَنِهِ.

وَفِي الدِّيوَانِ: يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَجْعَلَا مُسَلَّطًا عَلَى حِفْظِ الرَّهْنِ، وَآخَرَ عَلَى بَيْعِهِ، وَآخَرَ عَلَى قَبْضِهِ، كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ يَدِ غَيْرِهِ، وَآخَرَ عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ ثَمَنَ الرَّهْنِ فِي مَالِهِ وَيُسَلِّطَ أَيْضًا عَلَى التَّسْمِيَةِ مِنْ الرَّهْنِ أَوْ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ، وَإِنْ رَهَنَهُ لِلْمُسَلَّطِ فِي مَالِ الْمُرْتَهِنِ جَازَ، وَكَذَا إنْ رَهَنَهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ الْمُرْتَهِنُ وَالْمُسَلَّطُ جَمِيعًا عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الشَّيْءَ عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي يَدِكَ وَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمُسَلَّطُ عَلَى بَيْعِهِ رَجُلٌ آخَرُ جَازَ، وَكَذَا إنْ جَعَلَاهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ الْمُرْتَهِنُ وَكُلُّ مَنْ سُلِّطَ لَزِمَهُ الْوُقُوفُ عَلَى مَا سُلِّطَ عَلَيْهِ، (فَلَا يَتَعَدَّى مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ) مِنْ الْوُجُوهِ (وَقُيِّدَ لَهُ) إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي لَمْ يُوَكَّلْ عَلَيْهَا، (وَإِنْ ذَهَبَ) الرَّهْنُ (مِنْ يَدِهِ) إلَى الْمُسَلَّطِ (عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى هَذَا الْمَذْكُورِ مِنْ التَّسْلِيطِ سَوَاءٌ سُلِّطَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ أَوْ عَلَى بَعْضٍ، وَيَأْتِي كَلَامٌ عَنْ الدِّيوَانِ (فَمِنْ مَالِ الرَّاهِنِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ رَهْنًا مَقْبُوضًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَلْ زُحْزِحَ عَنْهُ إلَى الْمُسَلَّطِ فَلَمْ تَلْحَقْهُ مَضَرَّةٌ بِذَهَابِهِ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ سُلْطَانٌ، بَلْ لِلرَّاهِنِ فِيهِ حُكْمٌ