الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٤وَقِيلَ: الْمُرْتَهِنِ. وَإِنْ هَلَكَ بِيَدِ مُسَلَّطٍ وَقِيمَتُهُ تُسَاوِي الدَّيْنَ فَهَلْ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ وَبَطَلَ الدَّيْنُ أَوْ هُوَ بِحَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ؟ قَوْلَانِ. وَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَالرَّهْنُ بِيَدِ مُسَلَّطٍ فَالْمُرْتَهِنُ
--------------
إذْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ بَلْ جَعَلَهُ بِيَدِ الْمُسَلَّطِ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ لَكِنَّ بَعْضَ وُجُوهِهِ إلَى الْمُسَلَّطِ فَكَذَلِكَ إذْ لَمْ يَتِمَّ سُلْطَانُ الْمُسَلَّطِ عَلَيْهِ، (وَقِيلَ:) ذَهَبَ مِنْ مَالِ (
الْمُرْتَهِنِ) لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ مَقْبُوضًا لَكِنْ قَدْ صَحَّ أَنَّهُ رَهْنٌ لَهُ، وَقَدْ نَابَ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ الْمُسَلَّطِ، وَالْقَبْضُ حَقٌّ لِلْمُرْتَهِنِ لَا لِلرَّاهِنِ فَالْمُسَلَّطُ نَائِبٌ فِيهِ عَنْ الْمُرْتَهِنِ لَا عَنْ الرَّاهِنِ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ رَهْنٌ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: ﴿الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ﴾، وَسَوَاءٌ فِي الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ سَاوَى الرَّهْنُ الدَّيْنَ أَوْ كَانَ دُونَهُ أَوْ أَكْثَرَ.
وَفِي الْأَثَرِ: (وَإِنْ هَلَكَ) الرَّهْنُ (بِيَدِ) فِي يَدِ (مُسَلَّطٍ وَقِيمَتُهُ تُسَاوِي الدَّيْنَ فَهَلْ ذَهَبَ) الرَّهْنُ (بِمَا فِيهِ) مِنْ الدَّيْنِ (وَبَطَلَ الدَّيْنُ أَوْ هُوَ) أَيْ الدَّيْنُ (بِحَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ) وَالرَّهْنُ ذَهَبَ عَلَيْهِ (وَهُوَ الْمُخْتَارُ؟ قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ: لِابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالثَّانِي: لِلرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، انْتَهَى كَلَامُ الْأَثَرِ وَإِنَّمَا سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ مُتَابَعَةً لِلشَّيْخِ، وَإِلَّا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ الْكَلَامِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا تَسَاوَيَا أَوْ لَمْ يَتَسَاوَيَا لِأَنَّهُ قَدْ اخْتَلَفُوا: هَلْ يَذْهَبُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ أَوْ بِمَا يُقَابِلُهُ فَقَطْ؟.
(وَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ) أَوْ أَفْلَسَ (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَالرَّهْنُ بِيَدِ مُسَلَّطٍ فَالْمُرْتَهِنُ