شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٧

وَلَا يَتْرُكُهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ أَمِينًا. وَإِنْ بَاعَهُ وَحْدَهُ لَمْ يَجُزْ، وَكَذَا مُرْتَهِنَانِ أَوْ مَأْمُورَانِ

--------------------

سَلَّطَا اثْنَيْنِ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا وَقْتَ كَذَا أَوْ سَلَّطَا وَاحِدًا إلَى وَقْتِ كَذَا فَيَرْجِعُ الرَّهْنُ لِلْمُرْتَهِنِ بَعْدُ، أَوْ قَالَ: رَهَنْتُ لَك إلَى وَقْتِ كَذَا فَيَكُونُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ أَوْ سَلَّطَا عَلَيْهِ أَحَدًا إلَى وَقْتِ كَذَا وَبَعْدَهُ يَكُونُ فِي يَدِ مُسَلَّطٍ آخَرَ جَازَ ذَلِكَ كُلُّهُ إذَا عَيَّنَ مَنْ سَلَّطَ، وَإِنْ اشْتَرَطَ رُجُوعَهُ فِي يَدِ الرَّاهِنِ جَازَ وَكَانَ مُنْفَسِخًا، قُلْتُ: وَيَجُوزُ تَسْلِيطُ أَحَدٍ إلَى وَقْتِ كَذَا تَسْلِيطًا كَامِلًا وَبَعْدَ الْوَقْتِ يَكُونُ لَهُ بَعْضُ الْوُجُوهِ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ يَبْطُلُ أَوْ يَرْجِعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ لِمُسَلَّطٍ آخَرَ أَوْ يُسَلِّطُ عَلَى بَعْضٍ إلَى وَقْتِ كَذَا وَبَعْدَهُ عَلَى وُجُوهٍ أُخَرَ مَعَ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنْ الْوُجُوهِ، وَإِنْ جَعَلَا مُسَلَّطَيْنِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا غَلَّةَ ثُلُثِ الرَّهْنِ وَالْآخَرُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا الرَّهْنَ وَالْآخَرُ الْغَلَّةَ جَازَ إنْ عَيَّنَاهُمَا وَإِذَا سُلِّطَ اثْنَانِ لَزِمَ كُلًّا حِفْظَهُ (وَلَا يَتْرُكُهُ أَحَدُهُمَا) أَوْ أَحَدُهُمْ (لِلْآخَرِ) أَوْ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَانِ لِاثْنَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ فِي الْحِفْظِ أَوْ الْبَيْعِ أَوْ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِهِ بَلْ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ أَوْ يَفْعَلُونَهُ بِأَنْ يَجْعَلَانِهِ أَوْ يَجْعَلُونَهُ فِي بَيْتٍ مُشْتَرَكٍ لَهُمْ أَوْ فِي بَيْتِ بَعْضِهِمْ بِإِذْنِهِ وَإِذْنِ الْآخَرِينَ وَيَجْتَمِعُ

الْكُلُّ عَلَى الْبَيْعِ، أَوْ يَأْمُرُونَ بَعْضَهُمْ بِبَيْعِهِ، وَكَذَا سَائِرُ أَوْجُهِهِ (وَرُخِّصَ) أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْضٌ لِبَعْضٍ (إنْ كَانَ) الْبَعْضُ الْمَتْرُوكُ لَهُ (أَمِينًا) وَإِنْ سَلَّطَا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ جَازَ فِعْلُ كُلٍّ، وَيَمْضِي فِعْلُ مَنْ سَبَقَ مِنْهُ الْفِعْلُ.

(وَإِنْ بَاعَهُ) بَعْضٌ (وَحْدَهُ) وَلَمْ يَكُنْ التَّسْلِيطُ لِكُلٍّ عَلَى حِدَةٍ (لَمْ يَجُزْ) ذَلِكَ الْبَيْعُ إلَّا إنْ أَجَازَ صَاحِبُهُ وَلَا يَبْطُلُ التَّسْلِيطُ بِذَلِكَ (وَكَذَا مُرْتَهِنَانِ) لِشَيْءٍ يَبِيعُهُ أَحَدُهُمَا فِي دَيْنِهِمَا (أَوْ مَأْمُورَانِ) عَلَى كُلِّ عَقْدٍ أَوْ وَكِيلَانِ عَلَى كُلِّ