شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠٨

أَوْ خَلِيفَتَانِ عَلَى كُلِّ عَقْدٍ إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ صَاحِبُهُ فِعْلَهُ كَمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْفِعْلِ بِوَاحِدٍ. وَإِنْ مَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَوَارِثُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ

-------------------

عَقْدٍ (أَوْ خَلِيفَتَانِ) وَكَذَا مَا فَوْقَ الِاثْنَيْنِ (عَلَى كُلِّ عَقْدٍ) يَعْنِي عَلَى عَقْدٍ مَا مِنْ الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِعْتَاقِ وَالطَّلَاقِ وَالِاسْتِجَارَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، (إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ صَاحِبُهُ فِعْلَهُ كَمَا مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ) مَرَّ فِي الزَّكَاةِ وَالنِّكَاحِ وَالْبُيُوعِ.

وَقَالَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ جَازَ لِغَنِيٍّ دَفْعُهَا إلَخْ: وَصَحَّ التَّوْكِيلُ لِمُوَكِّلٍ عَلَى دَفْعِهَا أَوْ لِمُتَعَدِّدٍ وَلَا يَدْفَعُهَا كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ إلَخْ، قَالَ: وَإِنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا عَلَى حِدَةٍ جَازَ دَفْعُ كُلٍّ لِصَاحِبِهِ، وَقَالَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ: فَصْلٌ: إنْ قَرَنَ أَمْرَ مَأْمُورَيْنِ فِي إمَارَةٍ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ أَوْ بِاجْتِمَاعٍ إلَخْ، وَقَالَ فِي الْبُيُوعِ: فَصْلٌ لَا يَعْقِدُ وَكِيلٌ دُونَ صَاحِبِهِ إنْ وُكِّلَا مَعًا إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ أَوْ مُوَكِّلُهُمَا، وَإِنْ جَوَّزَ أَحَدَهُمَا وَدَفَعَ الْآخَرَ نُظِرَ لِلْأَوَّلِ وَجُوِّزَ عَقْدُهُ ا هـ، وَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا أَيْضًا: فَإِنْ أَجَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا جَازَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا أَوْ أَمَرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ عَلَى حِدَةٍ فَفِعْلُهُ جَائِزٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْفِعْلُ مَضَى الْفِعْلُ السَّابِقُ مَا ذَكَرَهُ قَوْلٌ غَيْرُ صَحِيحٍ.

(وَ) الْقَوْلُ (الْأَصَحُّ) أَيْ الصَّحِيحُ (جَوَازُ الْفِعْلِ بِوَاحِدٍ) وَلَوْ اسْتَخْلَفَ كُلًّا بِمَرَّةٍ لَا كُلًّا عَلَى حِدَةٍ بَلْ الْأَصَحُّ عَدَمُ الْجَوَازِ، وَإِذَا قَالَ: اسْتَخْلَفْتُكُمْ أَوْ أَمَرْتُكُمْ أَوْ وَكَّلْتُكُمْ فَهُمْ خَلِيفَةٌ وَاحِدٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ وَكِيلٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ كُلًّا مِنْكُمْ أَوْ وَكَّلْتُ

كُلًّا مِنْكُمْ أَوْ أَمَرْتُ كُلًّا مِنْكُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ خَلِيفَةٌ عَلَى حِدَتِهِ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ وَكِيلٌ.

(وَإِنْ مَاتَا) هُمَا الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (أَوْ أَحَدُهُمَا) وَقَدْ سُلِّطَ عَلَى الرَّهْنِ مُسَلَّطٌ (فَوَارِثُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ)