الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٠٩وَيَبِيعُ الْمُسَلَّطُ وَيَدْفَعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ وَارِثِهِ حَقَّهُ وَالْفَضْلَ إنْ كَانَ لِلرَّاهِنِ أَوْ وَارِثِهِ، وَإِنْ مَاتَ رَجَعَ الرَّهْنُ لِلرَّاهِنِ أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ، وَلَا يَقُومُ وَارِثُ الْمُسَلَّطِ مَقَامَهُ،
-----------------------
وَفِي الدِّيوَانِ: وَقِيلَ: إنْ مَاتَ الرَّاهِنُ بَطَلَ التَّسْلِيطُ وَيَرْجِعُ الرَّهْنُ لِلْوَرَثَةِ (وَ) عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ: التَّسْلِيطُ بَاقٍ وَ (يَبِيعُ الْمُسَلَّطُ) الرَّهْنَ وَ (يَدْفَعُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ وَارِثِهِ حَقَّهُ وَ) يَدْفَعُ (الْفَضْلَ) عَنْ حَقِّهِ (إنْ كَانَ) أَيْ إنْ حَصَلَ الْفَضْلُ (لِلرَّاهِنِ أَوْ وَارِثِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَدْفَعُ الْمُقَدَّرَ وَبَطَلَ الرَّهْنُ إلَّا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبْضَ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ أَيْ وَيَدْفَعُ لِلرَّاهِنِ الْفَضْلَ إنْ كَانَ، وَإِنَّمَا يَبِيعُهُ الْمُسَلَّطُ إنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَإِلَّا فَحَتَّى يَحِلَّ لِأَنَّ قَوْلَ الرَّاهِنِ: رَهَنْتُكَ هَذَا الشَّيْءَ يَقْتَضِي حَبْسَهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَيَكُونُ فِي مَسْأَلَةِ التَّسْلِيطِ مَحْبُوسًا بِيَدِ الْمُسَلَّطِ وَهُوَ حَيٌّ فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ.
(وَإِنْ مَاتَ) الْمُسَلَّطُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ أَوْلَى بِهِ وَأَنَّهُ بِالْمُحَاصَّاةِ لِلْغُرَمَاءِ (وَرَجَعَ الرَّهْنُ لِلرَّاهِنِ أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ) الرَّاهِنُ، وَمَنْ قَالَ: الرَّهْنُ الْمُسَلَّطُ عَلَيْهِ يَخْتَصُّ بِهِ الْمُرْتَهِنُ، قَالَ: يَرْجِعُ لِلْمُرْتَهِنِ إنْ مَاتَ الْمُسَلَّطُ (وَلَا يَقُومُ وَارِثُ الْمُسَلَّطِ مَقَامَهُ) أَيْ مَقَامَ الْمُسَلَّطِ لِأَنَّ عَقْدَ التَّسْلِيطِ لَمْ يَقَعْ لَهُمْ وَلَيْسَ الرَّهْنُ مِنْهُمْ وَلَا الدَّيْنُ لَهُمْ، وَالرَّهْنُ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلرَّاهِنِ إذَا فُكَّ أَوْ فُسِخَ لِأَنَّهُ لَهُ، وَالْمُرْتَهِنُ لَهُ الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ وَقَعَ فِيهِ، وَالْمُسَلَّطُ سُلِّطَ عَلَى الرَّهْنِ: فَكَأَنَّهُ وَكِيلٌ وَلَا وَكَالَةَ وَلَا سُلْطَانَ لِوَارِثِهِ، وَقِيلَ: إذَا مَاتَ الْمُسَلَّطُ جَعَلَ الْحَاكِمُ لَهُمَا مُسَلَّطًا آخَرَ كَمَا فِي الدِّيوَانِ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: إذَا مَاتَ أَوْ تَجَنَّنَ جَعَلَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ مَعَ الْقَاضِي أَوْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا بِمَكَانِهِ أَوْ يَتَّفِقَا
عَلَى إفْسَاخِهِ أَوْ رَدِّهِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ غَيْرِهِ