الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١١وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْمُسَلَّطَيْنِ دَفَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَيُعِيدَانِهِ بِيَدِهِ ثَانِيًا، وَلَا يُبْطِلُهُ مَوْتُ أَحَدِهِمَا، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ التَّسَلُّطِ إنْ جُنَّ ثُمَّ أَفَاقَ.
------------------
انْتَقَلَ الدَّيْنُ إلَى الْمُسَلَّطِ بِوَجْهٍ أَوْ بَعْضُهُ لَمْ يَبْطُلْ التَّسْلِيطُ وَلَا يَجِدُ بَعْضَ وَرَثَةِ الرَّاهِنِ أَنْ يَفُكَّ مَنَابَهُ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ الرَّهْنِ بَعْدَ إجْمَاعِهِمْ عَلَى فَكِّهِ كُلِّهِ.
(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْمُسَلَّطَيْنِ) أَوْ أَكْثَرُ (دَفَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا) أَوْ مِنْهُمْ (الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ) يُحْضِرُهُمَا وَيَدْفَعُ لَهُمَا بِوَضْعِهِ قُدَّامَهُمَا أَوْ يَتَبَرَّأُ إلَيْهِ مِنْهُمَا إنْ كَانَ أَصْلًا أَوْ كَانَتْ لَهُ مُؤْنَةٌ، وَإِنْ دَفَعَ لِأَحَدِهِمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ جَازَ (فَيُعِيدَانِهِ بِيَدِهِ) وَقْتًا (ثَانِيًا) فَيَكُونُ مُسَلَّطًا عَلَيْهِ أَوْ يُعِيدَانِهِ بِيَدِهِ مَعَ غَيْرِهِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ أَوْ يَجْعَلُهُ الرَّاهِنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالرَّهْنُ بَاقٍ غَيْرُ مُنْفَسِخٍ، شَاءَ الرَّاهِنُ أَوْ أَبَى، كَمَا قَالَ: (وَلَا يُبْطِلُهُ) أَيْ الرَّهْنَ (مَوْتُ أَحَدِهِمَا) أَحَدِ الْمُسَلَّطَيْنِ أَوْ الْمُسَلَّطَيْنِ وَلَا مَوْتُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْهُمْ، بَلْ يُجْعَلُ بِيَدِ مَنْ بَقِيَ أَوْ بِيَدِ بَعْضِ مَنْ بَقِيَ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ أَوْ بِيَدِهِ وَيَدِ غَيْرِهِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِمْ وَيَدِ غَيْرِهِ وَالْأَوْلَى مَا ذَكَرْتُهُ لَا مَا يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِيَدِ الْمُسَلَّطِ إلَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ لَكِنْ لَمَّا مَاتَ صَاحِبُهُ ضَعَّفَهُ جَانِبَهُ لِأَنَّهُ اتَّفَقَ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ لَا بِخُصُوصِهِ، فَالِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ غَيْرُ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ فَهُوَ كَالْعَدَمِ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّاهِنُ كَوْنَهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَالْقَوْلُ لَهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ أَنْ يَكُونَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَيُجْبَرُ عَلَى قَبْضِهِ وَإِلَّا فَلْيَتَّفِقَا عَلَى مَنْ يُسَلِّطَانِهِ عَلَيْهِ وَلَا يَبِيعُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِ الْمُسَلَّطَيْنِ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْآخَرُ أَوْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ مَعًا (وَلَا يَخْرُجُ) الْمُسَلَّطُ (مِنْ التَّسَلُّطِ إنْ جُنَّ ثُمَّ أَفَاقَ)