شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٤

بَعْضًا، وَيَرْجِعُ بِالْبَاقِي عَلَيْهِ؛ وَفِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِكُلِّ الْمَالِ كَالْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْرِفْ مُرْتَهِنٌ وَامْرَأَةٌ وَمُشْتَرٍ بِشَرِيكٍ، وَلَا تَصِحُّ لَهُ الْإِقَامَةُ عَلَى الْبَاقِي إنْ عَرَفُوا بِهِ أَوَّلًا، وَلِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُمْ عَلَيْهِ

-----------------

صَحَّ لِلرَّاهِنِ (بَعْضًا) مِنْ دَيْنِهِ بِالْبَيْعِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ إنْ كَانَ أَجَلٌ (وَيَرْجِعُ بِالْبَاقِي) مِنْ دَيْنِهِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّاهِنِ.

(وَفِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِكُلِّ الْمَالِ) إذَا حَلَّ الْأَجَلُ إنْ أَجَّلَ فَإِنَّ لِلْأَجَلِ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ فَيُبْطِلُ الرَّهْنُ مَا صَحَّ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَصِحَّ (كَ) مَا يُخَيَّرُ فِي (الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ) وَالْإِجَارَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْعُقُودِ إذَا اسْتَحَقَّ بَعْضَ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ، فَإِنْ شَاءُوا أَبْطَلُوا، فَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ وَالْمَرْأَةُ مِثْلَ مَا أَصْدَقَ لَهَا أَوْ قِيمَتَهُ وَالْأَجِيرُ كَذَلِكَ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا مَا صَحَّ لِمَنْ أَعْطَاهُمْ ذَلِكَ وَرَجَعُوا عَلَيْهِ بِالْبَاقِي لِأَنَّ الشَّرِيكَ عَيْبٌ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْبُطْلَانُ لِاشْتِمَالِ الْعُقْدَةِ فِي مَا لَا يَجُوزُ، (وَهَذَا) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ التَّخْيِيرِ إنَّمَا يُقَالُ بِهِ (إذَا لَمْ يَعْرِفْ مُرْتَهِنٌ) فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ (وَامْرَأَةٌ) فِي مَسْأَلَةِ الصَّدَاقِ (وَمُشْتَرٍ) فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ وَأَجِيرٍ فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (بِشَرِيكٍ، وَلَا تَصِحُّ لَهُ الْإِقَامَةُ عَلَى الْبَاقِي) مِنْ صَدَاقٍ أَوْ مَبِيعٍ أَوْ رَهْنٍ، وَيَرْجِعُوا بِمَا بَقِيَ مِنْ حُقُوقِهِمْ بَلْ يَبْطُلُ ذَلِكَ وَيَرْجِعُونَ بِكُلِّ حُقُوقِهِمْ (إنْ عَرَفُوا بِهِ أَوَّلًا) عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَهُوَ أَنَّ الْعُقْدَةَ الْوَاحِدَةَ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ فَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: ذَلِكَ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى ذَلِكَ قَصْدًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّيْخِ: وَإِنْ عَرَفُوا، وَقِيلَ: تَصِحُّ لَهُمْ الْإِقَالَةُ (وَلِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُمْ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُشْتَرِي وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُمْ (

عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى