الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٢٥إنْ أَقَامُوا، وَيُخْبِرُونَ بِمَا اسْتَحَقَّ. وَكَذَا مَنْ رَهَنَ نِصْفَ فَدَّانٍ مَعْرُوفٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ نِصْفُ الْفَدَّانِ فَلِمُرْتَهِنِهِ نِصْفُ النِّصْفِ الْبَاقِي، وَقِيلَ: النِّصْفُ كُلُّهُ،
--------------------
مَنْ عَقَدَ ذَلِكَ مِنْ رَاهِنٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ شَرِيكٍ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُمْ بِأَنْ يَقُولُوا: رَهَنَ كَذَا أَوْ أَصْدَقَ كَذَا أَوْ بَاعَ كَذَا، وَيَذْكُرُوا كَذَا (إنْ أَقَامُوا) عَلَى الْبَاقِي (وَيُخْبِرُونَ) الْحَاكِمَ (بِمَا اسْتَحَقَّ) وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ شَهَادَتَهُمْ، وَالرَّفْعُ يُفِيدُ وُجُوبَ الْإِخْبَارِ عَطْفًا لِلْفِعْلِيَّةِ عَلَى الِاسْمِيَّةِ، وَذَلِكَ إنْ شَهِدُوا، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا فَلَهُمْ ذَلِكَ فَلَا إخْبَارَ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُمْ أَنْ لَا يَشْهَدُوا لِتَغَيُّرِ مَا تَحَمَّلُوا مِنْ الشَّهَادَةِ بِالِاسْتِحْقَاقِ.
(وَكَذَا مَنْ رَهَنَ نِصْفَ فَدَّانٍ مَعْرُوفٍ) أَوْ نِصْفَ دَارٍ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ، وَمِثْلُ النِّصْفِ الثُّلُثُ وَغَيْرُهُ مِنْ التَّسْمِيَاتِ، (ثُمَّ اُسْتُحِقَّ نِصْفُ الْفَدَّانِ فَلِمُرْتَهِنِهِ نِصْفُ النِّصْفِ الْبَاقِي) لِأَنَّ قَوْلَهُ: نِصْفُ الْفَدَّانِ يُفِيدُ أَنَّهُ رَهَنَ نِصْفَ الْفَدَّانِ مُطْلَقًا وَلَوْ نِصْفَ صَاحِبِهِ فَرَجَّعَ النِّصْفِيَّةَ إلَى نِصْفِ سَهْمِهِ فَقَطْ.
(وَقِيلَ: النِّصْفُ كُلُّهُ) كَمَا إذَا قَالَ: النِّصْفُ الَّذِي لِي فِيهِ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ ذَلِكَ كُلُّهُ لِاشْتِمَالِ عَقْدِ الرَّهْنِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ، وَلَوْ قَالَ: رَهَنْتُ لَكَ النِّصْفَ الَّذِي لِي فِي فَدَّانِ كَذَا لَصَحَّ لَهُ النِّصْفُ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ ثُلُثًا فَاسْتُحِقَّ ثُلُثٌ فَلِمُرْتَهِنِهِ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَقِيلَ: ثُلُثٌ كَامِلٌ وَقِيلَ يَبْطُلُ كُلُّهُ لِاشْتِمَالِ الْعَقْدِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ وَهَكَذَا، وَوَجْهُ الشَّبَهِ فِي قَوْلِهِ: وَقِيلَ: وَكَذَا مُطْلَقُ الْحُصُولِ عَلَى بَعْضِ مَا رَهَنَ فَقَطْ لَا عَلَى كُلِّهِ، وَلَوْ ذَكَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ دُونَ الْأُولَى، وَكَوْنُ الشُّهُودِ يُخْبِرُونَ بِمَا اُسْتُحِقَّ بَعْدَ أَنْ يَذْكُرُوا التَّسْمِيَةَ هُنَا كَمَا يَذْكُرُونَ الْكُلَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثُمَّ يُخْبِرُونَ