شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٧

إنْ لَمْ يَكُنْ يُعَيِّنْ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّيْنِ.

----------------

مَثَلًا مِنْ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ يَذْهَبُ مِنْ الدَّيْنِ قَدْرُ مَا يَذْهَبُ مِنْ الرَّهْنِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ: (إنْ لَمْ يَكُنْ يُعَيِّنْ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّيْنِ) فَلَوْ عَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الدَّيْنِ لَصَحَّ الْإِنْعَامُ بِالْبَاقِي عَلَى قَوْلٍ، وَقِيلَ: يَصِحُّ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنْ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ فَيُعَيِّنُ لَهُ بِالتَّقْوِيمِ حِينَ الِاسْتِحْقَاقِ وَقَيَّدَ الْإِنْعَامَ بِالْبَاقِي فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ وَبِمَا لَيْسَ مَكِيلًا وَلَا مَوْزُونًا، وَلَمْ يُقَيِّدْ هُنَا حَمْلًا عَلَى ذَلِكَ أَوْ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ خِلَافِيَّةٌ مُطْلَقًا، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا إذَا خَرَجَ عَيْبٌ فِي شَيْءٍ مِنْ أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةٍ بِيعَتْ فِي عُقْدَةٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ وَحْدَهُ إنْ عَيَّنَ الثَّمَنَ، وَفِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، وَأَصْلُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ: هَلْ الْعُقْدَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ تَنْفَسِخُ مُطْلَقًا أَوْ يَصِحُّ مِنْهَا جَازَ مُطْلَقًا أَوْ يَصِحُّ مَا جَازَ إنْ عُيِّنَ لَهُ ثَمَنٌ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُمَا نَصِيبٌ مَعْرُوفٌ فَالْبَاقِي مَعْلُومُ الثَّمَنِ قَطْعًا فَيَجُوزُ الْإِنْعَامُ بِالْبَاقِي مِثْلُ أَنْ يُسْتَحَقَّ الرُّبْعُ مِنْ هَذَا، وَالرُّبْعُ مِنْ هَذَا، فَتَكُونُ الثَّلَاثَةُ الْأَرْبَاعُ الْبَاقِيَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَدَّانَيْنِ رَهْنًا فِيمَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِثْلًا، فَإِذَا بَاعَهَا بِالْخَمْسَةَ عَشَرَ أَخَذَهَا وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْخَمْسَةِ فَيَأْخُذَهَا مِنْهُ، وَإِنْ بَاعَهَا بِأَنْقَصَ وَرَجَعَ بِالنَّقْصِ رَجَعَ بِمَا بَقِيَ، وَإِنْ بَاعَهَا بِعِشْرِينَ دَفَعَ لَهُ خَمْسَةً ثُمَّ يَطْلُبُهُ بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مَا يُشْبِهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذْ قَالَ: وَإِنْ اُسْتُحِقَّ

بَعْضٌ مَعْلُومٌ كَتَسْمِيَةٍ مِنْ مُعَيَّنٍ أَوْ دِمْنَةٍ خُيِّرَ فِي إمْسَاكِ الْبَاقِي وَأَخْذِ مَنَابِ التَّسْمِيَةِ إلَى أَنْ قَالَ: وَجَازَ ذَلِكَ لَا فِي مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ، إلَى أَنْ قَالَ: وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مَجْهُولٌ كَمُشْتَرٍ أَكْثَرَ مِنْ فَدَّانٍ فَاسْتُحِقَّ مِنْهُ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ إلَخْ، وَذُكِرَ فِيهِ لَفْظٌ: بِعَيْنِهِ كَمَا ذُكِرَ هُنَا، وَقَالَ: فِي الْعُيُوبِ: بَابٌ هَلْ يَلْزَمُ مُشْتَرِيًا أَنْوَاعًا بِصَفْقَةٍ إنْ عِيبَ بَعْضُهَا إمْسَاكُ الْكُلِّ إلَخْ.

وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ اسْتَحَقَّ الْمُرْتَهِنُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ غَيْرُ الْمُرْتَهِنِ بَعْضَ