شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢٨

...............................

------------------------------

الرَّهْنِ أَوْ شَيْئًا مِنْ جُمْلَةِ أَشْيَاءَ مَرْهُونَةٍ وَالْبَاقِي رَهْنٌ عِنْدَ الرَّبِيعِ وَانْفَسَخَ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّ الرَّهْنَ مُسْتَحَقٌّ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ أَنَّهُ أَمَانَةٌ بِيَدِهِ لَمْ يُنْصِتْ لِدَعْوَاهُ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ الْبَيْعِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ رَدَّ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَرَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِدَيْنِهِ، وَإِذَا اسْتَحَقَّ الرَّهْنَ مُسْتَحِقٌّ بَقِيَ نَمَاؤُهُ وَغَلَّتُهُ فِي الرَّهْنِ، وَإِنْ تَلِفَ الرَّهْنُ فَاسْتُحِقَّ لَمْ يَشْتَغِلْ بِمَنْ اسْتَحَقَّهُ، وَذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يُدْرِكُ قِيمَتَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، وَيَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ بِمَا غَرِمَ وَبِدَيْنِهِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ تَلَفِهِ ذَهَبَ مَالُهُ وَلَا دَعْوَى لَهُ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَصِلَ إلَى مَالِهِ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِهِ أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا، فَإِنْ بَيَّنَ أَوْ أَقَرَّ وَإِلَّا حَلَفَ وَأَخَذَ مِنْ مَالِهِ خُفْيَةً، وَإِنْ أَقَرَّ وَقَالَ: لَكِنْ رَهَنْتُ لَهُ فِيهِ رَهْنًا فَمُدَّعٍ، فَإِنْ أَقَرَّ الْمُرْتَهِنُ أَوْ بَيَّنَ بَرِئَ مِنْ دَعْوَتِهِ، وَإِنْ أَنْكَرَهُ الْمُرْتَهِنُ حَلَفَ مَا رَهَنَ عِنْدَهُ شَيْئًا، وَإِنْ أَقَرَّ وَقَالَ: لَكِنْ رَهَنَ عِنْدِي مَالِي فَمُدَّعٍ، فَإِنْ أَقَرَّ الرَّاهِنُ أَوْ بَيَّنَ هُوَ ثَبَتَ الشَّيْءُ وَأَدْرَكَ مَالَهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِلَّا حَلَفَ، وَإِنْ

اُسْتُحِقَّ الرَّهْنُ بِشَهَادَةِ الْعُدُولِ عِنْدَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ رَجَعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَالِهِ وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَقَطْ رَجَعَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَأَخَذَهُ خُفْيَةً مِنْ مَالِهِ وَالرَّهْنُ بَرِئَ فِي الْحُكْمِ وَعِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانُوا عُدُولًا عِنْدَ الرَّهْنِ فَقَطْ أَعْطَى لِلْمُرْتَهِنِ دَيْنَهُ، وَلَا يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ وَيُتْبَعُ مَنْ اسْتَحَقَّ الشَّيْءَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ أَوْ قِيمَتِهِ إنْ تَلِفَ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ عُدُولٍ عِنْدَهُمَا بَرِئَ الرَّاهِنُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْمُسَلَّطُ أَوْ غَيْرُهُ الرَّهْنَ أَوْ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ، وَإِذَا بَاعَهُ الْمُسَلَّطُ فَاسْتُحِقَّ رَدَّ الثَّمَنَ وَأَدْرَكَ الْمُرْتَهِنُ مَالَهُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّ وَتَلِفَ الثَّمَنُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُسَلَّطِ وَرَجَعَ هُوَ عَلَى الرَّاهِنِ، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَإِنْ وَصَلَ الْمُرْتَهَنُ رَجَعَ الْمُسَلَّطُ عَلَى الرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ