شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٣٦

وَإِنْ غُصِبَ رَهْنٌ مِنْ يَدِ مُرْتَهِنِهِ ثُمَّ رَدَّهُ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ، فَهُوَ بِحَالِهِ لَا يَزَالُ بِغَصْبٍ. وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَ غَاصِبِهِ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ فَكَالْأَوَّلِ.

----------------

إذَا لَمْ يُظْهِرْهُ، وَإِنْ أَظْهَرَهُ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إفْسَادُهُ إنْ قَدَرَ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ لَهُمْ شَرْطُهُ عَدَمُ إظْهَارِ ذَلِكَ، وَلَا يُفْسَدُ عِنْدِي حَلَالٌ اتَّخَذُوهُ لِيَئُولَ إلَى الْمُحَرَّمِ حَتَّى يَكُونَ مُحَرَّمًا وَأَظْهَرَهُ كَعِنَبٍ اتَّخَذُوهُ لِيَجْعَلُوهُ خَمْرًا، فَلَا يَفْسُدُ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ الْإِسْكَارُ، لِأَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً حَلَالًا قَبْلَ الْإِسْكَارِ، وَيُفْسِدُ الْمُسْلِمُونَ خَمْرَ أَهْلِ الذِّمَّةِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ حَدَثُوا

فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ لَا إنْ كَانَ الْبَلَدُ لَهُمْ قَدِيمًا.

(وَإِنْ غُصِبَ رَهْنٌ) أَوْ سُرِقَ أَوْ خَرَجَ بِوَجْهِ غَيْرِ حَقٍّ كَغَلَطِ أَحَدٍ فِيهِ (مِنْ يَدِ مُرْتَهِنِهِ، ثُمَّ رَدَّهُ مُرْتَهِنُهُ أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ) بِأَنْ رَدَّهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَوْ رَدَّهُ الْغَاصِبُ لِتَوْبَةٍ أَوْ لِأَمْرٍ مَا، (فَهُوَ) رَهْنٌ (بِحَالِهِ لَا يَزَالُ) رَهْنًا، بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ، وَهُوَ مِنْ زَالَ الْعَامِلَةِ كَكَانَ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ كَمَا عَلِمْتَ، وَيَجُوزُ ضَمُّهَا مِنْ الْإِزَالَةِ، أَيْ لَا يُزِيلُهُ حَاكِمٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ كَوْنِهِ رَهْنًا (بِغَصْبٍ) لِأَنَّ زَوَالَ الرَّهْنِ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ، وَإِنْ أَعْطَى الرَّاهِنَ مَالًا حَتَّى رَدَّ الرَّهْنَ مِنْ الْغَاصِبِ، فَهُوَ رَهْنٌ بِحَالِهِ وَلَا يُدْرَكُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ مَا أَعْطَى عَلَيْهِ، وَإِنْ رُدَّ لِلرَّاهِنِ رَدَّهُ الرَّاهِنُ إلَى الْمُرْتَهِنِ.

(وَإِنْ تَلِفَ عِنْدَ غَاصِبِهِ) أَوْ سَارِقِهِ أَوْ مَنْ خَرَجَ إلَى يَدِهِ بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ (وَغَرِمَ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ فَ) الْمَغْرُومُ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ رَهْنٌ (كَ) الرَّهْنِ (الْأَوَّلِ) الَّذِي هُوَ الرَّهْنُ الَّذِي تَلِفَ، أَوْ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ: الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ