الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٣بَابٌ
جَازَ لَهُمَا التَّمَانُعُ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي رَهْنٍ لَا عَلَى إصْلَاحِهِ كَبِنَاءِ مُنْهَدِمٍ وَسَدِّ مُنْثَلِمٍ.
-------------------
بَابٌ فِيمَا لِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الْأَفْعَالِ فِي الرَّهْنِ (جَازَ لَهُمَا) أَيْ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ (التَّمَانُعُ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي رَهْنٍ) إنْ أَرَادَ الرَّاهِنُ الزِّيَادَةَ أَوْ النَّقْصَ جَازَ لِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُهُ، وَجَازَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَتْرُكَ الْآخَرَ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ كَحَفْرِ بِئْرٍ وَغَرْسِ شَجَرٍ وَبِنَاءِ بَيْتٍ وَإِزَالَةِ ذَلِكَ (لَا عَلَى إصْلَاحِهِ) كَتَذْكِيرِ الْأَشْجَارِ وَصَرْمِ ثِمَارِهَا وَسَقْيِهَا وَتَجْصِيصِ الْحِيطَانِ، وَتَرْقِيعِ الثَّوْبِ وَتَشْعِيبِ الْأَوَانِي وَلَا يَقْصِدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ نَفْسَهُ انْفَسَخَ الرَّهْنُ، كَمَا فِي الدِّيوَانِ وَ (كَبِنَاءِ مُنْهَدِمٍ وَسَدِّ مُنْثَلِمٍ) وَحَرْثِ أَرْضٍ، فَإِنَّ الشَّيْخَ ذَكَرَ عَنْ الْأَثَرِ: أَنَّ حَرْثَ الْأَرْضِ إصْلَاحٌ لَهَا وَلَمْ يَجْعَلْهُ زِيَادَةً، فَمَنْ أَرَادَ مِنْهُمَا أَنْ تُحْرَثَ الْأَرْضُ الْمَرْهُونَةُ لَمْ يُنْصِتْ إلَى مَنْعِ الْآخَرِ فَتُحْرَثُ فَيَكُونُ التَّمْرُ مِنْ الرَّهْنِ لِأَنَّ