الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤٤..................
---------------------
الْأَرْضَ إذَا تُرِكَتْ بِلَا حَرْثٍ خَرَجَ فِيهَا شَجَرُ الْبَرَارِي أَوْ كَانَتْ سَبْخَةً إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَتْ تُحْرَثُ وَتُتْرَكُ تَقْوَى وَلَا تَنْسَبِخُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: إنْ حَرَثَهَا الْمُرْتَهِنُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ انْفَسَخَ الرَّهْنُ، وَإِنْ حَرَثَهَا الرَّاهِنُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْمُرْتَهِنُ فَلِلرَّاهِنِ أَكْلُ غَلَّتِهَا وَلَا يَحْرُثُهَا أَحَدٌ بِإِذْنِهِمَا، وَلَا بِإِذْنِ أَحَدِهِمَا، وَإِذَا أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الرَّاهِنِ، قِيلَ: انْفَسَخَ، وَقِيلَ: حَتَّى يَحْرُثَ الْمَأْذُونُ لَهُ، وَلَا أُجْرَةَ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ إنْ مَنَعَهُ الرَّاهِنُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ عَلِمَ أَنَّهَا رَهْنٌ وَإِلَّا فَعَنَاؤُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، إلَّا إنْ كَانَ لِإِصْلَاحِهِ عَيِّنٌ بَيِّنٌ، فَعَلَى الرَّاهِنِ وَلَوْ عَلِمَهَا رَهْنًا، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَتَعَنَّى فِيهَا فَمَنَعَهُ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فَعَنَاؤُهُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَإِنْ عَمِلَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فَبَاعَهَا الْمُرْتَهِنُ فَمَنَعَهُ الْمُشْتَرِي
فَعَلَى الرَّاهِنِ عَنَاءُ مَا عَمِلَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي عَنَاءُ مَا عَمِلَ بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَمَا زِيدَ مِنْ الْعَيْنِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِزِيَادَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ عَيْبًا فَلَهُ رَدُّهَا فَيُدْرِكُ الْعَامِلُ الْعَنَاءَ وَالزِّيَادَةَ عَلَى الرَّاهِنِ، انْفَسَخَ الرَّهْنُ أَوْ لَمْ يَنْفَسِخْ، أَذِنَ لَهُ أَنْ يَحْرُثَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ أَذِنَا لَهُ مُجْتَمِعَيْنِ أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ ا هـ.
وَفِي الْمِنْهَاجِ: لِلْمُرْتَهِنِ مَنْعُ الرَّاهِنِ مِنْ حَرْثِ الْأَرْضِ، فَإِنْ زَرَعَهَا فَلِلْمُرْتَهِنِ حَبْسُ زَرْعِهَا فِي يَدِ ثِقَةٍ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَبَضَهُ وَبَاعَهُ، وَإِنْ تَلِفَ فَمِنْ مَالِهِ لِأَنَّهُ حَبَسَهُ.
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ أَرَادَ الرَّاهِنُ حَرْثَ الْأَرْضِ أَوْ غَرْسَهَا أَوْ بِنَاءَهَا فَمَنَعَهُ الْمُرْتَهِنُ، وَإِنْ فَعَلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رَهْنًا إلَّا إنْ جَعَلَهُ رَهْنًا فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَمِنْ إصْلَاحِ الرَّهْنِ قَطْعُ بَعْضِ ثِمَارِهِ إذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ، وَمُدَاوَاةُ الْعَبِيدِ