شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٤

لِأَنَّهُ ثِقَةٌ بِيَدِهِ فِي حَقِّهِ لَا مَالِكًا لَهُ، وَتَدْخُلُ فِي الْأَظْهَرِ فِي دَيْنٍ يَقْتَضِيهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ، إذَا هُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ، وَهَذَا إذَا حَلَّ أَجَلُهُ، وَإِلَّا فَهَلْ تَدْخُلُ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ تَعَلُّقَاتِهِ، وَيَرِثُهُ وَرَثَتُهُ أَوْ لَا، إذْ لَمْ يُجِزْ لَهُ الشَّرْعُ أَخْذَهُ، فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي عَلَيْهِ فِيهِ، تَرَدُّدٌ، وَالْأَظْهَرُ الدُّخُولُ.

--------------

وَأَصْدَقَ لِزَوْجَتِهِ نِصْفَ مَالِهِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ فِي يَدِهِ رَهْنٌ ارْتَهَنَهُ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ أَصْدَقَ عَنْ غَيْرِهِ (لِأَنَّهُ) أَيْ الرَّاهِنُ (ثِقَةٌ بِيَدِهِ فِي حَقِّهِ) حَالَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَالِكٍ لَهُ (لَا مَالِكًا لَهُ) فَلَا تَدْخُلُ فِيهِ بِمَا يَنُوبُهَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُ وَلَا فِي ثَمَنِهِ لِأَنَّ ثَمَنَ الشَّيْءِ مِثْلُهُ إلَّا إنْ غَرَّهَا وَأَوْهَمَا أَنَّهُ مِلْكٌ فَلَهَا نِصْفُ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتُهُ (وَتَدْخُلُ فِي الْأَظْهَرِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْوَجْهِ الْأَظْهَرِ إنْ أَصْدَقَ لَهَا جَمِيعَ مَالِهِ أَصْلًا وَمُنْتَقِلًا أَوْ نِصْفَ

ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ غَيْرِ النِّصْفِ (فِي دَيْنٍ يَقْتَضِيهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ) الَّذِي فِيهِ الرَّهْنُ يَعْنِي الدَّيْنَ الَّذِي فِيهِ ذَلِكَ الرَّهْنُ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ثَمَنِهِ.

وَهَذَا عَلَى أَنَّهُ أَصْدَقَ مَالَهُ كُلَّهُ أَصْلًا أَوْ عَرَضًا أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهُ (إذَا هُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ وَهَذَا إذَا حَلَّ أَجَلُهُ) حَالَ عَقْدِ الصَّدَاقِ أَوْ كَانَ عَلَى الْحُلُولِ مِنْ أَوَّلُ (وَإِلَّا) يَحِلَّ أَجَلُهُ (فَهَلْ تَدْخُلُ فِيهِ) أَيْ فِي الثَّمَنِ (لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ تَعَلُّقَاتِهِ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ أَوْ لَا) تَدْخُلُ فِيهِ (إذْ لَمْ يُجِزْ لَهُ الشَّرْعُ أَخْذَهُ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ) فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ (بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُزَكِّي عَلَيْهِ فِيهِ، تَرَدُّدٌ، وَالْأَظْهَرُ) مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ (الدُّخُولُ) وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّهُ تُدْرَكُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَلَا يُدْرِكُهَا وَأَنَّهُ يُزَكِّيهِ وَلَوْ لَمْ