الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٧وَإِيصَالُهُ لِمُرْتَهِنِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ لَا بِالرَّهْنِ، وَلَوْ حَدَثَ الثَّمَرُ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ فَضْلٌ. وَأَجْرُ حَارِسِهِ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْهُ أَيْضًا، وَكَذَا مَا يَأْخُذُهُ جَائِرٌ مِنْ خَرَاجِ ثِمَارِهِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْمَرْهُونَاتِ، .....
------------
قَطْعُهُ أَيْ قَطْعُ ثِمَارِهِ (وَإِيصَالُهُ) أَيْ إيصَالُ ثِمَارِهِ وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ لِلثَّمَرِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: مُثْمِرًا (لِمُرْتَهِنِهِ بِنَفْسِهِ) بِأَنْ يَحْمِلَهُ هُوَ (أَوْ بِمَالِهِ) كَحَمْلِهِ عَلَى دَابَّةِ نَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ وَاسْتِئْجَارِهِ مَنْ يَحْمِلُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ مَنْ يَصْرِمُهُ أَوْ بِأَنْ يَحْمِلَهُ لَهُ أَحَدٌ بِنَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ بِلَا أُجْرَةٍ، وَأَمَّا بِأُجْرَةٍ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ: بِمَالِهِ، (لَا بِالرَّهْنِ) فَلَا يُسْتَعْمَلُ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ فِي الصَّرْمِ أَوْ الْحَمْلِ وَلَا الدَّابَّةُ فِي الْحَمْلِ لِتِلْكَ الثِّمَارِ الَّتِي هِيَ مِنْ الرَّهْنِ وَرَاهِنُ الْكُلِّ وَاحِدٌ وَلَوْ فِي دَيْنٍ وَاحِدٍ وَلَا تُعْطَى أُجْرَةُ الْحَمْلِ أَوْ الصَّرْمِ مِنْ الْحَمْلِ (وَلَوْ حَدَثَ الثَّمَرُ بَعْدَهُ) لَوْ هَذِهِ وَصْلِيَّةٌ وَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إلَى الرَّهْنِ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِخْدَامِ لِأَنَّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ، أَوْ عَائِدَةٌ إلَى الرَّهْنِ بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ: لَوْ حَدَثَ الثَّمَرُ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَهُوَ الْوَجْهُ الرَّاجِحُ لِتَعَيُّنِهِ فِي قَوْلِهِ:
(أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ) أَيْ فِيهِ (فَضْلٌ) غَيًّا بِهَذَا لِأَنَّ الرَّاهِنَ إذَا كَانَ لَهُ فَضْلٌ فِي الرَّهْنِ يُبَادِرُ إلَى حَمْلِهِ لِلْمُرْتَهِنِ لِيَبْقَى لَهُ وَلَا يُمْنَعُ فَهُوَ يَسْعَى فِي تَمْيِيزِ مَا يَبْقَى لَهُ.
(وَأَجْرُ حَارِسِهِ) أَيْ حَارِسِ الرَّهْنِ عَنْ السَّرِقَةِ أَوْ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ (مِنْ مَالِهِ) أَيْ مَالِ الرَّاهِنِ، أَيْ يَدْفَعُ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ مَالِهِ (لَا مِنْهُ) أَيْ لَا مِنْ الرَّهْنِ (أَيْضًا وَكَذَا مَا يَأْخُذُهُ جَائِرٌ مِنْ خَرَاجِ ثِمَارِهِ أَوْ) خَرَاجِ (غَيْرِهَا مِنْ الْمَرْهُونَاتِ) كَعُشُورِ الْحَيَوَانَاتِ، يَعْنِي أَنَّهُ ذَهَبَ ذَلِكَ عَلَى الرَّاهِنِ وَكَأَنَّ مُصِيبَةً