الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٨إلَّا إنْ أَعْطَاهُ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ فَمِنْ مَالِهِ، وَإِنْ أَخَذَهُ بِيَدِهِ لَا بِهِمَا فَمِنْ مَالِهِ أَيْضًا عَلَى قَوْلٍ، وَكَذَا زَكَاتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْهُ أَيْضًا، ..........
-----------
نَزَلَتْ بِمَالِهِ الَّذِي هُوَ الرَّهْنُ، وَلَا يَذْهَبُ مِنْ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ مِقْدَارُ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَخَذَ الْجَائِرُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةٍ أَوْ أَعْطَاهُ الرَّاهِنُ (إلَّا إنْ أَعْطَاهُ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ) الْخَرَاجَ مِنْ ثِمَارِ الرَّهْنِ أَوْ غَيْرِهَا (فَمِنْ مَالِهِ) لَا مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ (وَإِنْ أَخَذَهُ) ذَلِكَ الْجَائِرُ (بِيَدِهِ) أَوْ بِأَمْرِهِ (لَا بِهِمَا) أَيْ لَا بِوَاسِطَةِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ (فَمِنْ) مَالِ الرَّاهِنِ عَلَى قَوْلٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَمِنْ (مَالِهِ) أَيْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ (أَيْضًا) كَمَا إذَا أَعْطَاهُ بِيَدِهِ (عَلَى قَوْلٍ) آخَرَ (وَكَذَا زَكَاتُهُ) أَيْ زَكَاةُ الرَّهْنِ وَثِمَارُهُ كَالْإِبِلِ الْمَرْهُونَةِ وَالْغَنَمِ الْمَرْهُونَةِ وَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ الْمَرْهُونَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِي رَهْنِهَا فِي جِنْسِهَا أَوْ غَيْرِهِ، وَكَالْحُلِيِّ الَّذِي هُوَ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ وَكَكُلِّ شَيْءٍ مَرْهُونٍ مِمَّا اتَّخَذَهُ الرَّاهِنُ لِلتَّجْرِ (عَلَى الرَّاهِنِ مِنْ مَالِهِ) أَيْ مَالِ الرَّاهِنِ (لَا مِنْهُ) أَيْ لَا مِنْ الرَّهْنِ (أَيْضًا) إلَّا إنْ شَرَطَ أَنَّ زَكَاةَ الرَّهْنِ تَخْرُجُ مِنْهُ وَأَمَّا ثِمَارُ الرَّهْنِ وَالْحَيَوَانُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْهُ إذَا كَانَ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّتِي تَلْزَمُ الزَّكَاةُ فِيهَا بِالذَّاتِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَخْرُجُ مِنْهَا إنْ كَانَ الْحَيَوَانُ فِي الْبَطْنِ وَالثِّمَارُ عَلَى شَجَرِهَا حَالَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَتْ بَعْدَهُ لِأَنَّ زَكَاةَ الشَّيْءِ مِنْهُ عَلَى الْقَاعِدَةِ وَالْأَصْلِ.
وَلَوْ كَانَتْ تَخْرُجُ الزَّكَاةُ مِنْ نَفْسِ الرَّهْنِ
مُطْلَقًا لَكَانَ نَقْصًا مِمَّا رُهِنَ وَإِتْلَافًا مِنْهُ، وَذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَنَقْصٌ مِنْ حَقِّهِ مَعَ أَنَّ الرَّهْنَ مَحْبُوسٌ فِي الرَّهْنِ عِنْدَهُ وَحَقٌّ لَهُ فَغَلَّبُوا حَقَّ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْحَقِّ الَّذِي هُوَ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهُ فَلَزِمَ الرَّاهِنَ إذْ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِالزَّكَاةِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ مَالِهِ وَلَا يَأْخُذَ مَا أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ إذَا بِيعَ وَلَا مِقْدَارِهِ