الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥٩فَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا لَزِمَهُ عَلَفُهُ وَرَعْيُهُ وَخُيِّرَ فِي أَحَدِهِمَا، وَلَا يَمْنَعُهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ إخْرَاجِهِ لِلرَّعْيِ فِيمَا يَرْعَى فِيهِ مِثْلُهُ مِنْ النَّاسِ. وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا أَوْ بَهِيمَةً لَزِمَهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مِنْ خِتَانٍ .......
----------
مِنْ نَفْسِ الرَّهْنِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الزَّكَاةِ وَالزَّكَاةُ فِي ذِمَّتِهِ هَذَا تَحْقِيقُ الْمَقَامِ، وَأَمَّا إخْرَاجُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ مِنْ غَيْرِهِ مَثَلًا وَإِخْرَاجُ زَكَاةِ مَا لَا تَلْزَمُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِذَاتِهِ كَسَائِرِ الْعُرُوضِ مِنْ غَيْرِهِ فَعَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ وَالْأَصْلِ وَفِي الدِّيوَانِ: عَلَى الرَّاهِنِ زَكَاةُ الرَّهْنِ فِيمَا تَجِبُ مِنْهُ الزَّكَاةُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ الرَّهْنِ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَمَا حَدَثَ مِنْ النَّمَاءِ وَالْغَلَّاتِ وَلَا يُصِيبُ إخْرَاجَهَا مِنْ الرَّهْنِ، وَلِلْعَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الرَّهْنِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الرَّاهِنِ وَلَا الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسَلَّطِ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنَ، وَيُؤَدِّي الْمُرْتَهِنُ زَكَاةَ دَيْنِهِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ فِي مَالِ الرَّاهِنِ وَفَاءُ مَالِهِ، وَيَجِبُ عَلَى الرَّاهِنِ عُشْرُ الرَّهْنِ إذَا حَنِثَ بِمَالِهِ لِلْمَسَاكِينِ وَلَا يَلْحَقُ بِذَلِكَ الرَّهْنُ وَلَكِنْ يُعْطِيهِ الرَّاهِنُ مِنْ نَفْسِهِ (فَإِنْ كَانَ) الرَّهْنُ (حَيَوَانًا) يَرْعَى (لَزِمَهُ) أَيْ الرَّاهِنَ (عَلَفُهُ وَرَعْيُهُ) أَيْ أَحَدُهُمَا لِقَوْلِهِ: (وَخُيِّرَ فِي أَحَدِهِمَا) كَأَنَّهُ قَالَ لَا يُخَاطَبُ بِعَلَفِهِ وَرَعْيِهِ غَيْرُهُ لَكِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي أَحَدِهِمَا وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الرَّعْيِ وَالْعَلَفِ (وَلَا يَمْنَعُهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ إخْرَاجِهِ لِلرَّعْيِ فِيمَا يَرْعَى فِيهِ مِثْلُهُ مِنْ النَّاسِ) بِحَسَبِ الصَّلَاحِ وَالْأَمْنِ وَمُحَافَظَةِ الرَّاعِي، وَكُلُّ مَا
يَفْعَلُهُ مِنْ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَالِهِ فَلَا يُدْرِكُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ.
(وَإِنْ كَانَ) الرَّهْنُ (رَقِيقًا أَوْ بَهِيمَةً لَزِمَهُ مَا احْتَاجَ إلَيْهِ مِنْ خِتَانٍ)