شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٠

أَوْ احْتِجَامٍ أَوْ ظَفَرٍ أَوْ جَلَالٍ أَوْ دَهْنٍ أَوْ دَوَاءٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْهُ أَيْضًا، وَكَذَا نِكَاحُ الرَّقِيقِ وَطَلَاقُهُ وَفِدَاؤُهُ وَارْتِجَاعُهُ وَكَفَنُهُ وَدَفْنُهُ إنْ مَاتَ بِيَدِهِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ. ..........

-------------

وَمُدَاوَاةِ الْخِتَانِ (أَوْ احْتِجَامٍ أَوْ) مُدَاوَاةِ (ظَفَرٍ) بِظَاءٍ مُشَالَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَالْمُفْرَدُ ظَفَرَةٌ بِالتَّاءِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُغَشِّي الْعَيْنَ مِنْ الْجَانِبِ الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ عَلَى بَيَاضِ الْعَيْنِ إلَى سَوَادِهَا (أَوْ جَلَالٍ) لِلْفَرَسِ أَوْ غَيْرِهِ وَاللِّبَاسِ لِلرَّقِيقِ (أَوْ دَهْنٍ) أَوْ ضَفْرٍ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ غَيْرِ مُشَالَةٍ وَهُوَ ضَفْرُ الشَّعْرِ (أَوْ دَوَاءٍ) لِمَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ دَاءٍ مَا أَوْ جُنُونٍ (وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْهُ) أَيْ لَا مِنْ الرَّهْنِ (أَيْضًا وَكَذَا نِكَاحُ الرَّقِيقِ وَطَلَاقُهُ) وَظِهَارُهُ (وَفِدَاؤُهُ وَارْتِجَاعُهُ وَكَفَنُهُ وَدَفْنُهُ) وَغَسْلُهُ (وَإِنْ مَاتَ بِيَدِهِ) أَيْ فِي بَلَدِهِ أَوْ أَمْيَالِهِ (دُونَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ) فَإِنَّهُمَا لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ إلَّا إنْ أُذِنَ لَهُ أَوْ أُجِيزَ بَعْدَ الْفِعْلِ إلَّا الْكَفَنُ وَالدَّفْنُ وَالْغَسْلُ فَإِنَّهُنَّ إنْ وَقَعْنَ بِالْمُسَلَّطِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ صَحَحْنَ وَكُلُّ ذَلِكَ يَقَعُ بِالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ، فَإِنَّ سَيِّدَ الْأَمَةِ إذَا شَرَطَ عَلَى مُتَزَوِّجِهَا أَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ، فَإِذَا طَلَّقَهَا كَذَلِكَ فَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَجْعَتَهَا عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا بِرِضَى سَيِّدِهَا فَلَهُ دَخْلٌ فِي ارْتِجَاعِهَا، وَإِذَا طَلَبَ الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ التَّزَوُّجَ لَزِمَ السَّيِّدَ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَيُجْبَرُ بِضَرْبٍ حَتَّى يُزَوَّجَ، وَقِيلَ: يُحْبَسُ، وَقِيلَ: لَا يُجْبَرُ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يُجْبَرْ بِالضَّرْبِ بَلْ يُؤْمَرُ، فَإِنْ شَاءَ تَكَلَّفَ ذَلِكَ أَوْ بَاعَ فَاسْتَرَاحَ أَوْ أَخْرَجَهُ بِوَجْهٍ مَا أَوْ أَعْتَقَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لِكَفَّارَةٍ،