الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦١وَإِنْ تَلِفَتْ الثِّمَارُ أَوْ الْحَيَوَانُ أَوْ فَسَدَ لِأَحَدٍ فِي يَدِهِ قَبْلَ إيصَالِهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَمِنْ مَالِهِ أَيْضًا إنْ ضَيَّعَ، وَإِلَّا فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ،
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابٍ شُهِرَ عَنْهُ: لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَيُجْبَرُ الْوَلِيُّ إنْ امْتَنَعَ بِلَا عُذْرٍ
فَقِيلَ: يُضْرَبُ بِلَا عَدَدٍ حَتَّى يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفُوِهَا إنْ حَضَرَ، وَكَذَا السَّيِّدُ إنْ طَلَبَهُ مَمْلُوكُهُ، انْتَهَى وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا فَمَاتَ فَعَلَى الرَّاهِنِ كَفَنُهُ وَسُنَّتُهُ مِنْ الْغَسْلِ وَالدَّفْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَإِنْ عَمِلَ مَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ أُخِذَ الرَّاهِنُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالتَّعَدِّي فِي مَالِ النَّاسِ أَخَذَ الرَّاهِنَ أَنْ يُجَوِّزَ إقْرَارَهُ، وَإِذَا جَوَّزَ غَرِمَ وَلَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ إلَّا إنْ كَانَتْ الْبَيِّنَةُ.
(وَإِنْ تَلِفَتْ الثِّمَارُ أَوْ الْحَيَوَانُ) أَوْ غَيْرُهَا (أَوْ فَسَدَ) الْحَيَوَانُ الْمَرْهُونُ أَوْ الدَّارُ الْمَرْهُونَةُ أَوْ النَّخْلَةُ أَوْ الشَّجَرَةُ الْمَرْهُونَةُ بِالْوُقُوعِ بَعْدَ التَّقَدُّمِ، وَكَذَا الْبِئْرُ بِالِانْهِدَامِ بَعْدَهُ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا ضَمَانَ إلَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ عَلِمَ سَوَاءٌ فَسَدَ ذَلِكَ (لِأَحَدٍ) أَصْلًا أَوْ مُنْتَقِلًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ أَفْسَدَ فِي إنْسَانٍ حَالَ كَوْنِهِ (فِي يَدِهِ قَبْلَ إيصَالِهِ لِلْمُرْتَهِنِ فَمِنْ مَالِهِ أَيْضًا إنْ ضَيَّعَ) لَا مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ (وَإِلَّا) يُضَيِّعْ الرَّاهِنُ (فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ) وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ كَالرَّاهِنِ وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَالْمُرْتَهِنِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الْمُسَلَّطِ إلَّا مَا أَفْسَدَتْ الدَّابَّةُ مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ إذْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَلَمْ يَتْبَعْهَا يَصِيحُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ وَلَا الْمُرْتَهِنَ كَمَا لَا يَلْزَمُ وَلَوْ فَعَلَتْ قَبْلَ الرَّهْنِ مَا تَقَدَّمَ كَلَامٌ بِالتَّفْصِيلِ