الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٣وَمُكْتَرِيهِ إنْ كَانَتْ تَضُرُّهُ، وَيَتَدَارَكَانِ إنْ أَحْدَثَهَا أَحَدُهُمَا، وَالْعَارِيَّةُ يُدْرِكُ نَزْعَهَا عَلَيْهَا رَبُّهَا لَا مُسْتَعِيرُهَا، .......
--------
الِانْتِفَاعَ بِهِ مُدَّةً (وَمُكْتَرِيهِ إنْ كَانَتْ تَضُرُّهُ) فِي مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَلَوْ بَعْدُ وَلَا سِيَّمَا فِي الْحَالِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْبَيْتِ مَثَلًا وَإِنْ كَانَتْ لَا تَضُرُّهُ فِي مُدَّةِ الْكِرَاءِ مِثْلُ غَرْزِ خَشَبَةٍ فِي جِدَارٍ لَا يَنْهَدِمُ بِهَا وَمِثْلُ تَظْلِيلٍ يَنْقَضِي مُدَّةَ الْكِرَاءِ قَبْلَ زَمَانٍ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ مَضَرَّةً فَلَا يُدْرِكُ نَزْعَهَا وَلَا تُنْصَبُ لَهُ خُصُومَةٌ فِي نَزْعِهَا بَلْ يُدْرِكُ رَبُّهُ ذَلِكَ وَتُنْصَبُ لَهُ (وَيَتَدَارَكَانِ) أَيْ يُدْرِكُ الْمُكْتَرِي نَزْعَهَا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ وَرَبُّ الْبَيْتِ عَلَى الْمُكْتَرِي (وَإِنْ أَحْدَثَهَا أَحَدُهُمَا) أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْآخَرُ نَزْعَهَا، أَمَّا الْمُكْتَرِي فَيُدْرِكُ عَلَيْهِ رَبُّهُ نَزْعَهَا إذَا أَحْدَثَهَا مُطْلَقًا وَأَمَّا رَبُّهُ إذَا أَحْدَثَهَا فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْمُكْتَرِي نَزْعَهَا إلَّا إنْ كَانَتْ تَضُرُّهُ فِي مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَلَوْ بَعْدُ لَا فِي الْحَالِ وَلَا سِيَّمَا فِي الْحَالِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَعِيرِ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ بَلْ يُبَاحُ لَهُ وَمَتَى مُنِعَ امْتَنَعَ وَالْمُكْتَرِي يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ لِأَنَّهُ أَعْطَى مَالَهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ بِحَيْثُ يَصِحُّ لِلْمُكْرِي الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَرْجِعْ فَهُوَ عَلَى حُكْمِ الْوُجُوبِ، (وَالْعَارِيَّةُ يُدْرِكُ نَزْعَهَا) أَيْ نَزْعَ الْمَضَرَّةِ حَالَ كَوْنِهَا مُحْدَثَةً (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْعَارِيَّةِ (رَبُّهَا) أَيْ رَبُّ الْعَارِيَّةِ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لَهَا وَلِمَنَافِعِهَا (لَا مُسْتَعِيرُهَا) لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهَا وَلَمْ يَمْلِكْ مَنْفَعَتَهَا مِلْكًا فَلَمْ يَجِبْ لَهُ فِيهَا حَقٌّ فَلَا يُدْرِكُ النَّزْعَ فِي الْحُكْمِ وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيُدْرِكُ النَّزْعَ لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الْجِوَارِ فَلَهُ أَنْ يَنْهَى مُحْدِثَهَا عَنْ
إحْدَاثِهَا وَأَنْ يَنْهَاهُ بَعْدَ حُدُوثِهَا عَنْ إبْقَائِهَا.
وَفِي الدِّيوَانِ: يُؤْخَذُ مُحْدِثُ الْمَضَرَّةِ بِنَزْعِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ أَوْ الْقَاضِي أَوْ يُشْهِدُ وَإِنْ لَمْ يُضَيِّعْ عِنْدَ عِلْمِهِ أَوْ أَخْذِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ فِيمَا أَفْسَدَتْ الْمَضَرَّةُ وَالْخَلِيفَةُ أَوْ نَحْوُهُ مِثْلُ