شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٩

وَامْتَنَعَ أَوْ هَرَبَ فَأَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ مَالِهِ وَكَسَا أَوْ عَلَفٍ؛ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ إذَا بَاعَهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ الرَّاهِنُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ تُبِعَ بِهِ الرَّاهِنُ. وَإِنْ أَعْطَى الْمُرْتَهِنُ أُجْرَةَ صَارِمِ الرَّهْنِ أَوْ حَامِلِهِ لِلْبَيْتِ مِنْ مَالِهِ فَذَهَبَ الشَّجَرُ وَالْغَلَّةُ قَبْلَ، ذَهَبَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ وَأَدْرَكَ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ امْتَنَعَ أَوْ غَابَ ..

----------

عَطْفَ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ فَإِنَّ النَّفَقَةَ تَشْمَلُ ذَلِكَ وَغَيْرَهُ كَالسَّقْيِ وَالْمُدَاوَاةِ (وَامْتَنَعَ) بَعْدَ مَا طَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ بِلَا هُرُوبٍ (أَوْ) طَلَبَهُ وَ (هَرَبَ) أَوْ كَانَ غَائِبًا أَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا وَلَا خَلِيفَةَ لَهُ أَوْ قَائِمَ (فَأَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ) أَوْ الْمُسَلَّطُ (مِنْ مَالِهِ وَكَسَا) مَا يُكْسَى كَعَبْدٍ وَأَمَةٍ وَكَفَرَسٍ بِجِلٍّ (أَوْ عَلَفٍ أَخَذَ ذَلِكَ) أَيْ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ (مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ إذَا بَاعَهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ الرَّاهِنُ لَهُ) مِثْلَ مَا أَنْفَقَ أَوْ قِيمَتَهُ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ) أَيْ فِي ثَمَنِ الرَّهْنِ (فَضْلٌ تُبِعَ بِهِ الرَّاهِنُ) وَإِنْ أَنْفَقَ وَلَمْ يَطْلُبْ الرَّاهِنَ أَوْ خَلِيفَتَهُ أَوْ قَائِمَهُ قَبْلَ الْإِنْفَاقِ عُدَّ مُتَبَرِّعًا.

(وَإِنْ أَعْطَى الْمُرْتَهِنُ أُجْرَةَ صَارِمِ الرَّهْنِ) أَوْ حَاصِدِهِ (أَوْ حَامِلِهِ لِلْبَيْتِ مِنْ مَالِهِ فَذَهَبَ الشَّجَرُ وَالْغَلَّةُ) أَوْ أَحَدُهُمَا (قَبْلَ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَالَهُ مِنْ ثَمَنِ الْغَلَّةِ أَوْ بَعْدَ بَيْعِهَا أَوْ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ (ذَهَبَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ) وَإِنْ لَمْ تَذْهَبْ الْغَلَّةُ فَلَهُ أَخْذُ مَا أَعْطَى عَلَى الصَّرْمِ مَثَلًا وَكَذَا مِنْ الرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ يُتْلَفْ (وَأَدْرَكَ) فِي هَذِهِ الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مِنْ إعْطَاءِ أُجْرَةِ الصَّرْمِ مَثَلًا وَذَهَابِ الرَّهْنِ وَفِي صُورَةِ إعْطَائِهِ أُجْرَةَ الصَّرْمِ وَعَدَمِ ذَهَابِ الرَّهْنِ (عَلَى الرَّاهِنِ إنْ امْتَنَعَ) مِنْ الصَّرْمِ أَوْ الْحَصْدِ أَوْ الْحَمْلِ (أَوْ غَابَ) وَلَمْ يَكُنْ خَلِيفَةٌ لَهُ أَوْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا وَلَمْ