الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٧٦وَعَلَيْهِ الْأَشْكَالُ وَالْقُيُودُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا، وَرَدُّهُ لِرَاهِنِهِ وَإِنْ لِغَيْرِهِ بِعَارِيَّةٍ، وَرَهَنَهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَلَوْ عَلِمَهُ إنْ فُسِخَ أَوْ فُكَّ مِنْ يَدِهِ بِإِبْرَاءٍ ................
----------
مِنْ يَدِ الرَّاهِنِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمُرْتَهِنِ مَالَهُ، وَلَا يَضْمَنُ الْفَضْلَ لِلرَّاهِنِ، وَإِنْ أَعَارَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَتَلِفَ فَالْمُسَلَّطُ ضَامِنٌ لِقِيمَةِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ، وَمَالُ الْمُرْتَهِنِ عَلَى قَدْرِ أَقَاوِيلِهِمْ فِيهِ (وَعَلَيْهِ الْإِشْكَالُ وَالْقُيُودُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ قَبْضِهِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (وَ) عَلَى الْمُرْتَهِنِ (رَدُّهُ) أَيْ رَدُّ الرَّهْنِ أَوْ الْبَاقِي (لِرَاهِنِهِ وَإِنْ) كَانَ مِلْكًا (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ رَاهِنِهِ إذَا صَارَ عِنْدَهُ (بِعَارِيَّةٍ) أَوْ أَمَانَةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ غَلَطٍ أَوْ لُقَطَةٍ أَوْ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهٍ
غَيْرِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ (وَرَهَنَهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَهُ بِيَدِهِ عَارِيَّةً أَوْ أَمَانَةً أَوْ وَدِيعَةً، وَاَلَّذِي تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ وَإِنْ رَهَنَهُ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ أَجَازَ رَبُّهُ فَكَذَلِكَ، وَإِنْ غَصَبَهُ أَوْ سَرَقَهُ فَرَهَنَهُ بَطَلَ، وَقِيلَ: يَصِحُّ إنْ أَذِنَ لَهُ رَبُّهُ فِي أَنْ يَرْهَنَهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّهُ، وَرُخِّصَ وَلَوْ رَهَنَهُ بِلَا إذْنٍ فَأَجَازَ رَبُّهُ فَإِذَا جَازَ الرَّهْنُ رُدَّ لِرَاهِنِهِ، بَلْ قَالَ بَعْضٌ: إذَا كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِ إنْسَانٍ بِلَا غَصْبٍ وَلَا سَرِقَةٍ فَرَهَنَهُ ثَبَتَ الرَّهْنُ وَلَوْ لَمْ يُجَوِّزْ رَبُّهُ وَلَمْ يَأْذَنْ، وَعَلَيْهِ فَيَرُدُّهُ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ، وَإِذَا لَمْ يَجُزْ الرَّهْنُ فَإِنَّمَا يَرُدُّهُ لِمَالِكِهِ.
وَإِذَا جَازَ رَدُّهُ لِرَاهِنِهِ (وَلَوْ عَلِمَهُ) أَيْ وَلَوْ عَلِمَ رَبُّهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ خَصْمًا لِمَالِكَ الرَّهْنِ بَلْ خَصْمُهُ الرَّاهِنُ (إنْ فُسِخَ أَوْ فُكَّ مِنْ يَدِهِ بِإِبْرَاءٍ) بِأَنْ أَبْرَأَهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الرَّهْنِ وَتَرَكَهُ لَهُ مُطْلَقًا عَلَى قَوْلٍ، وَيَشْرِطُ