الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٠وُقِفَ إلَيْهِ، وَلِذَا صَارَ أَوْلَى مِنْ وَارِثِ أَبِيهِ بِمَالِهِ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُدْرِكْ وَارِثُهُ عِنْدَ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. وَإِنْ رَهَنَ مِنْ مَالِهِ
-------------
أَخَذَهُ مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ بِلَا حَاجَةٍ ثُمَّ حَبَسَهُ بِدُونِهَا أَوْ أَخَذَهُ بِالْحَاجَةِ ثُمَّ قَبَضَهُ أَيْ حَبَسَهُ بِدُونِهَا أَوْ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ بِذَلِكَ التَّصَرُّفِ، بِمَعْنَى أَنَّ الْقَبْضَ يَتَحَقَّقُ بِالتَّصَرُّفِ (وُقِفَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْوَلَدِ، وَلَوْ قَالَ: فَمَا لَمْ يَقْضِهَا بِهِ وُقِفَ إلَيْهِ لَكَانَ أَوْلَى (وَلِذَا) أَيْ وَلِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَا لَمْ يُقْضَ بِهِ يُوقَفُ إلَيْهِ (صَارَ أَوْلَى مِنْ وَارِثِ أَبِيهِ بِمَالِهِ وَإِنْ مَاتَ) الْوَلَدُ (لَمْ يُدْرِكْ وَارِثُهُ عِنْدَ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا) وَلَوْ بَقِيَ لَمْ يَقْضِهِ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يُدْرِكُهُ عِنْدَ أَبِيهِ إذَا بَانَ احْتِيَاجُهُ، فَكَيْفَ يُدْرِكُهُ وَارِثُهُ عِنْدَ أَبِيهِ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ يُدْرِكُ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ لَمَا جَازَ لِوَالِدِهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ رَهَنَهُ الْأَبُ بِلَا حَاجَةٍ بَطَلَ وَرَدَّهُ الْمُرْتَهِنُ لِلْوَلَدِ أَوْ وَارِثِهِ لَا لِلْأَبِ أَوْ وَارِثِهِ، وَمَنْ قَالَ: مَالُ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يَرُدُّهُ لِلْأَبِ أَوْ وَارِثِهِ فِي الْحُكْمِ، وَجَازَ لَهُ رَدُّهُ لِوَلَدِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ، وَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ أَنَّهُ إنْ بَاعَ الْأَبُ مَالَ وَلَدِهِ وَلَمْ يَصْرِفْ ثَمَنَهُ فِي حَاجَتِهِ أَدْرَكَهُ الِابْنُ وَقِيلَ: لَا وَإِذَا كَانَ لِلِابْنِ دَيْنٌ عَلَى أَبِيهِ نَزَلَ مَعَ الْغُرَمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ بِمُعَامَلَةٍ أَوْ تَعْدِيَةٍ أَيْ إنْ لَمْ يَعْنِ قَضَاءَهُ وَيُشْهِدُ
عَلَى قَضَائِهِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ فَلَوْ أَشْهَدَ عَلَى قَضَائِهِ لِنَفْسِهِ بَعْدَ الْمُعَامَلَةِ أَوْ التَّعْدِيَةِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ لَمْ يُدْرِكْ الْأَبُ مَعَ الِابْنِ مَعَ الْغُرَمَاءِ وَقِيلَ: يُقَدَّمُ الْغُرَمَاءُ عَلَى الِابْنِ وَقَدْ حَكَمَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ وجين أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمَا بِحَبْسِ رَجُلٍ وَإِخْرَاجِهِ إلَى الْخِطَّةِ فِي دَيْنٍ مَاطَلَ بِهِ ابْنَهُ.
(وَإِنْ رَهَنَ) الْأَبُ (مِنْ مَالِهِ) مَالِ نَفْسِهِ فِي دَيْنِ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ وَذَلِكَ