شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٨٤

فَصْلٌ إنْ ضَاعَ رَهْنٌ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ، فَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا مَعَ الْآخَرِ بِشَيْءٍ مُطْلَقًا، ..................

-----------------

فَصْلٌ (إنْ ضَاعَ رَهْنٌ بِيَدِ) أَيْ فِي يَدِ (مُرْتَهِنِهِ) بِلَا تَعَدٍّ مِنْهُ وَلَا تَضْيِيعٍ (فَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (مَعَ الْآخَرِ بِشَيْءٍ مُطْلَقًا) زَادَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ أَوْ نَقَصَ فَلَوْ رَهَنَ مَا يَسْوَى أَلْفًا فِي دِرْهَمٍ وَضَاعَ لَمْ يَرْجِعْ الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِمَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ، وَلَمْ يُطَالِبْهُ الْمُرْتَهِنُ بِالدِّرْهَمِ، وَلَوْ رَهَنَ فِي أَلْفٍ مَا يَسْوَى دِرْهَمًا وَضَاعَ لَمْ يَرْجِعْ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَلَمْ يُطَالِبْهُ الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ وَهَذَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ﴾ لِصَاحِبِهِ نُمُوُّهُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَمَا زَادَ مِنْ ثَمَنِهِ بَعْدَ مَا بِيعَ وَوَفَّى الدَّيْنَ مِنْهُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَفْسَدَ وَنَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى