الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٥وَقِيلَ: يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ. وَقِيلَ: يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ لَا عَكْسُهُ ................
--------------
أَنَّ الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّهْنِ وَلَمْ تُرَاعَ الزِّيَادَةُ أَوْ النَّقْصُ إذَا كَانَ، وَيُنَاسِبُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ﴾ (وَقِيلَ: يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ) ضَيَّعَ أَوْ لَمْ يُضَيِّعْ، بِأَنْ يَرُدَّ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ مَا زَادَ الرَّهْنُ عَلَى الدَّيْنِ إنْ زَادَ الرَّهْنُ وَيَرُدُّ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ مَا زَادَ الدَّيْنُ عَلَى الرَّهْنِ إنْ زَادَ الدَّيْنُ، عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: لَا يَغْلَقُ، الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ﴾ لَهُ زِيَادَةُ الرَّهْنِ عَلَى الدَّيْنِ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ الدَّيْنِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخَذَ الرَّهْنَ لِأَجْلِ مَالِهِ فَهُوَ فِي يَدِهِ مَضْمُونٌ.
(وَقِيلَ: يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ) بِمَا زَادَ الدَّيْنُ عَلَى الرَّهْنِ إنْ زَادَ (لَا عَكْسُهُ) أَيْ يَثْبُتُ ذَلِكَ لَا عَكْسُهُ أَيْ لَا يَرْجِعُ الرَّاهِنُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِمَا زَادَ الرَّهْنُ عَلَى الدَّيْنِ، عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ: لِصَاحِبِهِ فَوَائِدُ الرَّهْنِ وَمَا زَادَ عَلَى الدَّيْنِ بَعْدَ بَيْعِهِ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا نَقَصَ عَنْ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ إذَا بِيعَ، وَمَا نَقَصَ عَنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ إذَا ضَاعَ، وَمَا أَفْسَدَ وَنَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ غَيْرَ الْمَسْكَنِ وَنَحْوِهِ مِمَّا هُوَ تَمَامُ الْقَبْضِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّهْنِ، وَفَضْلُ الرَّهْنِ بِيَدِهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَانَةِ، فَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ أَكْثَرَ، ذَهَبَ الدَّيْنُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ لِتَعَلُّقِهِ بِهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ضَمَانُ فَضْلِ الرَّهْنِ لِأَنَّ فَضْلَهُ كَالْأَمَانَةِ بِيَدِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الدَّيْنُ، وَإِذَا كَانَ الرَّهْنُ أَكْثَرَ رَجَعَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا فَضَلَ مِنْ حَقِّهِ عَلَى الرَّهْنِ إذَا ذَهَبَ لِأَنَّ الْفَضْلَ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِالرَّهْنِ، وَفَسَّرَ ابْنُ جُزَيٍّ الْكَلْبِيُّ: