الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٨وَكَذَا إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ ثُمَّ ذَهَبَ بَعْضُهُ، قِيلَ: الذَّاهِبُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ، وَقِيلَ: الرَّاهِنِ وَمَالُ الْمُرْتَهِنِ فِي الْبَاقِي، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْن، ..............
--------------
(وَكَذَا) يَخْتَلِفُ (إنْ كَانَ) الرَّهْنُ (أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ) سَوَاءٌ كَانَ عَرَضًا أَوْ أَصْلًا (ثُمَّ ذَهَبَ بَعْضُهُ) بِلَا تَضْيِيعٍ (قِيلَ: الذَّاهِبُ) يُحَطُّ بِقَدْرِهِ (مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ) وَيَبِيعُ الْبَاقِيَ وَيَسْتَوْفِي مَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ لَمْ يَذْهَبْ بِذَهَابِ الرَّهْنِ وَإِنْ لَمْ يَفِ تَبِعَ الرَّاهِنَ لِأَنَّ الرَّهْنَ وَلَوْ كَانَ أَكْثَرَ لَكِنْ قَدْ يَرْخُصُ فَلَا يَفِي بِالدَّيْنِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الشَّيْخِ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ لَمَّا مَثَّلَ بِذَهَابِ عَيْنِ أَوْ أُذُنِ أَوْ رِجْلِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ أَوْ الدَّابَّةِ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ كَوْنِ النُّقْصَانِ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ وَهُوَ نَفْسُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ الَّذِي
عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَالْعَمَلُ وَكَذَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذِكْرِ ذَلِكَ لَمَّا مَثَّلَ، فَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ عِشْرِينَ وَالرَّهْنُ ثَلَاثِينَ فَذَهَبَ نِصْفُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَالْمُرْتَهِنُ يُتْبِعُ الرَّاهِنَ بِخَمْسَةٍ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ ذَهَبَتْ عَلَيْهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ يَحْتَمِلُ مَا ذَهَبَ مِنْ الرَّهْنِ (وَقِيلَ:) مِنْ مَالِ (الرَّاهِنِ وَ) أَمَّا (مَالُ الْمُرْتَهِنِ) فَ (فِي الْبَاقِي) مِنْ الرَّهْنِ (فَإِنْ) بِيعَ وَ (كَانَ) الرَّهْنُ (أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ) وَكَذَا لَوْ ذَهَبَ الْبَاقِي فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ زَادَ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِ الرَّهْنِ وَهَذَا نَفْسُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فِي مَسْأَلَةِ ذَهَابِ الرَّهْنِ كُلِّهِ (وَقِيلَ: إنْ كَانَ) الرَّهْنُ (أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ) كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذَا الشَّرْطِ " وَالْفَاءُ " لِإِغْنَاءِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ أَعَادَهُ