شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٩٧

وَإِنْ كَانَ شَاةً فَذُبِحَتْ، وَقِيمَةُ لَحْمِهَا كَقِيمَتِهَا حَيَّةً، فَلَا ذَهَابَ عَلَى مُرْتَهِنِهَا، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ فَضْلٍ ..............

--------------

وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ رَهَنَ لَهُ شَيْئًا يَسْوَى عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فِي عَشَرَةٍ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ أَوْ نَقَصَتْ فَأَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يُفْدِيَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَلْيَفْدِهِ بِمَا رَهَنَ فِيهِ، وَإِنْ ذَهَبَ، ذَهَبَ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ ذَهَابِهِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا زَادَتْ الْقِيمَةُ عَلَى مَا رَهَنَ فِيهِ، وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَ لَهُ نَاقَةً تَسْوَى عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَمَرِضَتْ حَتَّى لَا تَسْوَى إلَّا دِينَارًا، فَذَهَبَتْ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ ذَهَابِهَا وَقِيلَ: ذَهَبَتْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ رَهَنَهَا وَلَا يُرَدُّ الرَّهْنُ بِعَيْبٍ وَفِي الْمِنْهَاجِ: إنْ وَجَدَ فِي رَهْنِهِ عَيْبًا فَلَهُ رَدُّهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ بِحَقِّهِ (وَإِنْ كَانَ) الرَّهْنُ (شَاةً) أَوْ دَابَّةً مِنْ الدَّوَابِّ الْمَأْكُولَةِ (فَذُبِحَتْ) أَوْ ذُكِّيَتْ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالذَّبْحِ مُطْلَقَ الذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ إطْلَاقٌ لِلْخَاصِّ فِي

الْعَامِ ذَبَحَهَا الرَّاهِنُ مُطْلَقًا أَوْ الْمُرْتَهِنُ إنْ خَافَ مَوْتَهَا أَوْ غَيْرَهُ كَذَلِكَ، وَأَمَّا الْغَاصِبُ وَالسَّارِقُ فَفِي ذَبْحِهِمَا خِلَافٌ، قِيلَ: تَكُونُ بِهِ مَيْتَةً وَقِيلَ: حَلَالٌ (وَقِيمَةُ لَحْمِهَا كَقِيمَتِهَا حَيَّةً) الْجُمْلَةُ حَالٌ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ كَانَ الْمُتَقَدِّمَةُ فَتَكُونُ " الْوَاوُ " عَاطِفَةً أَيْ وَكَانَتْ قِيمَةُ لَحْمِهَا حَالَ كَوْنِهَا مُذَكَّاةً كَقِيمَتِهَا حَالَ كَوْنِهَا حَيَّةً (فَلَا ذَهَابَ عَلَى مُرْتَهِنِهَا) إذْ لَمْ يَذْهَبْ مِنْ قِيمَتِهَا بِالْمَوْتِ شَيْءٌ فَلَوْ مَاتَتْ بِلَا ذَكَاةٍ فَلِلْمُرْتَهِنِ جِلْدُهَا وَصُوفُهَا وَذَهَبَ عَنْهُ بَاقِي دَيْنُهُ أَوْ بَاقِي دَيْنُهُ عَنْ قِيمَتِهَا حَيَّةً عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي ذَهَابِ الرَّهْنِ (وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ فَضْلٍ) بَيْنَ قِيمَتِهَا حَيَّةً وَقِيمَتِهَا مَيِّتَةً لِأَنَّ الْحَيَّ أَشْرَفُ