الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٩٩عَلَى مَالِهِ وَعُدَّ مُتَبَرِّعًا فِيهِ غَيْرُهُمَا إنْ فَدَاهُ وَلَمْ يُشْهِدْ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ. ................
-------------
فِي الْفِدَاءِ (عَلَى مَالِهِ) كَمَا لَا يُدْرِكُ مِثْلَ مَالِهِ يُعَدُّ مُتَبَرِّعًا عَلَى الرَّاهِنِ فِيمَا زَادَ عَلَى مَالِهِ فَيَكُونُ ضَاعَ كُلُّ مَا فَدَاهُ بِهِ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ فَيُدْرِكُ عَلَى الرَّاهِنِ مَا زَادَ عَلَى مَالِهِ، إذْ كَانَ قَدْ فَدَاهُ بِمِثْلِ مَا يُفْدَى بِهِ مِثْلُهُ.
وَإِنْ فَدَاهُ بِأَكْثَرَ لَمْ يُدْرِكْ مَا كَانَ فَوْقَ مَا يُفْدَى بِهِ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَلَوْ سَاوَى الرَّهْنُ مِائَةً وَالدَّيْنُ خَمْسُونَ، فَفَدَاهُ بِسِتِّينَ، فَلَا يُدْرِكُ فِي الْحُكْمِ الْعَشَرَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى الدَّيْنِ عَلَى الرَّاهِنِ وَيُدْرِكُهَا عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَيَبِيعُ الرَّهْنَ الَّذِي رَدَّهُ
بِالْفِدَاءِ وَيَقْضِي دَيْنَهُ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَذْهَبُ مَالُ الْمُرْتَهِنِ بِذَهَابِ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يُدْرِكُ دَيْنَهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا فَدَاهُ بِهِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ عِنْدَهُ مُتَبَرِّعًا فِي الْفِدَاءِ كُلِّهِ، وَمَنْ قَالَ: الْفَضْلُ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ كَغَيْرِ الْفَضْلِ، قَالَ: لَا يُدْرِكُ مَا فَدَى بِهِ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ، وَإِنْ فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ مُشْتَرِطًا الْإِدْرَاكَ أَدْرَكَ مَا فَدَاهُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِمَّا يُفْدَى بِهِ مِثْلُهُ (وَعُدَّ مُتَبَرِّعًا فِيهِ) أَيْ فِي الْحُكْمِ (غَيْرُهُمَا) أَيْ غَيْرُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ (إنْ فَدَاهُ وَلَمْ يُشْهِدْ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ) أَيْ يَأْخُذُ مِثْلَ مَا فَدَاهُ وَيُدْرِكُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إلَّا مَا زَادَ عَلَى مَا يُفْدَى بِهِ مِثْلُهُ فَإِنْ أَشْهَدَ أَدْرَكَ فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا فَدَاهُ بِهِ فَإِنْ أَشْهَدَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَخَذَ مِمَّنْ عَيَّنَهُ مِنْهُمَا وَلَهُ مُحَاكَمَةٌ بِأَنْ يَقُولَ: ذَهَابُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ وَيَقُولَ: الرَّاهِنُ ذَهَابُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ كَانَتْ الْأَقْوَالُ فِي ذَهَابِ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ أَمْ الْمُرْتَهِنِ وَهَذَا الْفِدَاءُ كَالذَّهَابِ