شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠١

فَصْلٌ دُخُولُ صَيْدٍ مَرْهُونٍ الْحَرَمَ كَذَهَابِهِ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ، فَهُوَ فِي رَهْنِهِ. ..........

--------------

فَصْلٌ (دُخُولُ صَيْدٍ) مَصِيدٍ مِنْ حِلٍّ (مَرْهُونٍ الْحَرَمَ) بِالنَّصْبِ بِدُخُولٍ تَوَقَّفَ فِيهِ أَصْحَابُ الدِّيوَانِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ هَلْ يَكُونُ كَذَهَابِهِ؟ وَقَالَ الشَّيْخُ: إنَّهُ (كَذَهَابِهِ) سَوَاءٌ دَخَلَ الْحَرَمَ بِنَفْسِهِ هَارِبًا أَوْ أَدْخَلَهُ الْمُرْتَهِنُ لِأَنَّهُ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ يَدٌ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الْحَرَمِ حَتَّى يَخْرُجَ وَلَا يُصَادُ فِيهِ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي ذَهَابِ الرَّهْنِ إنْ تَلِفَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ وَذَلِكَ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ إذَا دَخَلَ الْمُحْرِمُ الْحَرَمَ بِلَحْمِ الصَّيْدِ دَفَنَهُ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَدْفِنُهُ بَلْ يَأْكُلُهُ لِأَنَّهُ صَادَهُ قَبْلَ الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ، وَأَنَّ الصَّيْدَ الْمَمْلُوكَ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى الْحَالِ كَأَحَدِ الْأَنْعَامِ الثَّمَانِيَةِ لَا يَذْهَبُ وَقَدْ أَجَازَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُحْرِمِ أَكْلَ مَا صِيدَ مِنْ الْحِلِّ إذَا صَادَهُ حَلَالٌ وَلَمْ يَصِدْهُ مِنْ أَجْلِهِ (فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ) وَحْدَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ أَوْ غَيْرُهُمَا جَهْلًا أَوْ غَلَطًا أَوْ عَمْدًا عَلَى عِلْمٍ (فَهُوَ) بَاقٍ (فِي رَهْنِهِ) أَيْ